في مشهد لافت على هامش الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أعلن الأستاذ الجامعي والكاتب المغربي عبد الرحيم حزل نفاذ جميع نسخ كتاب “الأمازيغ والمخزن” الذي تولى ترجمته، وذلك خارج الفضاء الرسمي للمعرض، في واقعة اعتبرها متابعون دليلاً على الإقبال الكبير الذي يحظى به الكتاب رغم عدم عرضه داخل أروقة التظاهرة الثقافية.
ونشر حزل تدوينة عبر حسابه الشخصي أكد فيها أن “كل النسخ بيعت”، موجهاً شكره للقراء ومعلناً عن توفير دفعة ثانية، في رسالة حملت أبعاداً رمزية تعكس تفاعل الجمهور مع العمل الفكري والبحثي الذي أثار اهتماماً واسعاً منذ الإعلان عنه.
ويُنظر إلى هذا الإقبال على أنه مؤشر على تعطش شريحة واسعة من القراء المغاربة للأعمال الفكرية والتاريخية الجادة، خاصة تلك المرتبطة بأسئلة الهوية والذاكرة السياسية والاجتماعية بالمغرب.
كما اعتبر مهتمون أن نجاح الكتاب خارج المعرض يمنحه بعداً رمزياً إضافياً، مفاده أن القيمة الفكرية للعمل قادرة على فرض نفسها حتى خارج القنوات الرسمية للترويج والتوزيع، وأن القارئ المغربي بات أكثر استعداداً للبحث عن الكتب التي تلامس قضايا حساسة ومؤثرة في النقاش العمومي.
ويأتي هذا التفاعل مع كتاب “الأمازيغ والمخزن” ليؤكد استمرار الجدل والاهتمام بالأعمال الفكرية التي تعيد مساءلة التاريخ السياسي والاجتماعي للمغرب من زوايا نقدية وأكاديمية.















