اختتمت، مساء السبت بالرباط، فعاليات الدورة الأولى من مهرجان “بستان القصيد” في أجواء احتفالية جمعت بين الشعر والموسيقى والتكريم، وذلك بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.
وعرفت السهرة الختامية، التي احتضنها المدرج الكبير للمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي، عرضًا موسيقيًا مميزًا لفرقة الفنان جمال الغيواني، التي ألهبت حماس الجمهور بإيقاعاتها الغيوانية، قبل أن تتوج الأمسية بتكريم الشاعر المغربي مراد القادري، رئيس مؤسسة بيت الشعر في المغرب، تقديرًا لمساره الإبداعي وإسهاماته في النهوض بالقصيدة المغربية ورعاية تجاربها المتعددة.
وفي شهادة احتفائية بالمناسبة، أبرزت الشاعرة فتيحة النوحو الخصوصية الشعرية لمراد القادري، معتبرة أن تجربته تنبني على لغة مجازية شفافة ورهان جمالي متجدد يجعل من القصيدة فضاءً للتعبير عن الواقع بروح إبداعية متفردة.
واستهلت السهرة بفقرة خصصت لبراعم الشعر من تلامذة إعدادية الفتح، الذين قدموا قراءات شعرية من نصوصهم الخاصة بعد مشاركتهم في ورشتين تكوينيتين أشرف عليهما الشاعر محمد بلمو، تناولتا أساسيات الكتابة الشعرية وتقنيات تطوير النص عبر التخييل والاستعارة والانزياح.
وقد لقيت هذه القراءات تفاعلًا لافتًا من الحضور، حيث نوه الشاعر محمد حجي محمد بمستوى النصوص المقدمة وتنوع موضوعاتها، معتبرًا أن الورشات الشعرية حققت أهدافها في تحفيز الناشئة على الكتابة والإبداع. كما أشاد بالفقرات الفنية المصاحبة للحفل، خاصة عرض الفنان محمد الأشراقي في الغناء والعزف على العود.
وفي إطار انفتاحه على الفضاءات الثقافية الموازية، نظمت إدارة المهرجان زيارة لفائدة المشاركين في الورشات إلى المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الـ31، حيث تعرفوا على رواق بيت الشعر في المغرب، واستمعوا إلى عرض قدمه مراد القادري حول تاريخ المؤسسة ومبادراتها الثقافية، داعيًا الشباب إلى توطيد علاقتهم بالشعر عبر القراءة والكتابة.
وفي ختام التظاهرة، عبر مدير المهرجان الشاعر محمد بلمو عن شكره لكافة الشركاء والداعمين، مؤكدًا أن النجاح الذي حققته الدورة الأولى يشكل حافزًا لتحويل “بستان القصيد” إلى موعد سنوي قار للاحتفاء باليوم العالمي للشعر وتعزيز حضور القصيدة في المشهد الثقافي المغربي.
.















