أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، عن امتنانه العميق للملك محمد السادس، وذلك بعد إطلاق اسمه على الطريق السريع الاستراتيجي الرابط بين مدينتي تيزنيت والداخلة.
واصفاً هذا التكريم بأنه “شرف عظيم”، ومبدياً تطلعه لقطع كامل الطريق في المستقبل القريب، وذلك في منشور على منصته “تروث سوشال” رفقة مقطع فيديو يستعرض المشروع الضخم.
جاء هذا التكريم ليعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين المملكة المغربية والولايات المتحدة، حيث كان المغرب أول دولة اعترفت باستقلال واشنطن عام 1777، وتظل معاهدة السلام والصداقة بينهما أقدم علاقة دبلوماسية متواصلة في التاريخ الأمريكي . ويأتي هذا الإعلان في وقت تواصل فيه إدارة ترامب، للمرة الثانية، دعمها القوي لمغربية الصحراء، وهو موقف عبّر عنه الرئيس الأمريكي منذ عام 2020، مما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

ويُعد الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، الذي دخل حيز الخدمة في يناير 2025، مشروعاً بنيوياً عملاقاً يمتد على طول 1055 كيلومتراً بتكلفة إجمالية تجاوزت 9 مليارات درهم (حوالي 880 مليون يورو)، ويربط شمال المملكة بجنوبها مروراً بكلميم والعيون وبوجدور، ويشمل 16 جسراً و7 مناطق استراحة و18 نقطة لتصريف المياه، مما يقلص زمن الرحلات بنحو 3 ساعات للسيارات و5 ساعات للشاحنات.
ويمثل هذا الشريان الطرقي ركيزة استراتيجية في إطار المبادرة الملكية الرامية إلى تعزيز ولوج دول الساحل إلى الواجهة الأطلسية، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري، ويكرس مكانة المغرب كبوابة نحو العمق الإفريقي، خاصة مع ربطه بمشروع ميناء الداخلة الأطلسي الضخم المقرر تدشينه عام 2028.















