أكدت مصادر حكومية إسبانية، اليوم الاثنين 17 غشت 2026، أن مدريد لا تتوفر على أي أدلة تثبت ارتكاب المغرب أي خطأ خلال أزمة الهجرة الأخيرة بمدينة سبتة المحتلة.
ونقلت صحيفة “إلباييس” عن المصادر الحكومية قولها إن التحقيق في ما حدث خلال الأيام الأخيرة من يوليوز لا يزال متواصلاً، مشيرة إلى أن الرواية الكاملة للأحداث لم تتضح بعد.
واعتبرت المصادر أن سماح السلطات المغربية بعبور المهاجرين خلال الساعات الأولى من الأزمة جاء بهدف تفادي سقوط مزيد من الضحايا، مشيرة إلى أن الرباط استعادت السيطرة على الوضع بعد بضع ساعات وبدأت في منع آلاف الأشخاص من العبور، وهو ما فعلته مجدداً خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة.
وأضافت أن المغرب تعاون، بعد استعادة السيطرة على الحدود، في عمليات الإعادة السريعة لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين دخلوا إلى سبتة، معتبرة أن هذا التعاون لا ينسجم مع فرضية تعرض إسبانيا لهجوم هجين من جانب الرباط.
وتأتي هذه المواقف، وفق “إلباييس”، في وقت تواجه فيه الحكومة الإسبانية ضغوطاً سياسية متزايدة من المعارضة وبعض الخبراء والدبلوماسيين الذين يطالبونها باتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه الرباط.
وفي المقابل، تتمسك الحكومة الإسبانية بمقاربتها الحالية، وترى أن التعاون مع المغرب كان عاملاً أساسياً في احتواء الأزمة وتسريع إعادة المهاجرين. وتشير المعطيات إلى أن آلاف المهاجرين ما زالوا موجودين في سبتة، بينهم نحو 2500 قاصر و2500 مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء يُحتمل أن يكونوا طالبي لجوء، إضافة إلى آلاف المغاربة الذين تتم إعادتهم بوتيرة بطيئة.
وأكدت مصادر من رئاسة الحكومة الإسبانية أن مدريد “لا تستطيع تحمل قطيعة في العلاقات مع المغرب”، باعتباره شريكاً أساسياً في عدد من السياسات والملفات المحورية، مضيفة أن “المغرب أيضاً لا يستطيع” تحمل قطيعة مع إسبانيا.
وبينما يستمر الجدل حول مسؤولية الأطراف المختلفة، تشير مواقف الحكومة الإسبانية الحالية إلى أنها لا ترى، في هذه المرحلة، أساساً لتغيير استراتيجيتها تجاه المغرب، بل تعتبر أن استمرار التعاون بين البلدين هو السبيل الأفضل لاحتواء تداعيات الأزمة وإغلاق ملفها.














