أثار التفاعل الكبير للمغاربة مع فاجعة دار الأيتام ببلدية المحمدية في الجزائر، التي راح ضحيتها 11 قتيلاً بينهم أطفال، اهتماماً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث سارع آلاف المواطنين إلى نشر رسائل التعزية والدعاء تضامناً مع الأطفال المتضررين، في مبادرة إنسانية عكست مشاعر الأخوة والتآزر بين الشعبين الشقيقين.
وحظيت هذه المبادرات بتقدير من عدد من النشطاء والصفحات الجزائرية، التي اعتبرت أن المغاربة كانوا من أكثر الشعوب تفاعلاً مع الحادث، مؤكدين أن حجم التعاطف الذي أبدوه جسّد قيماً إنسانية راقية، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو خلافات ظرفية، مما يعكس الوجه الحقيقي للشعوب القائم على الرحمة والتكافل في أوقات الشدة.
ورأى معلقون جزائريون أن هذه المواقف تؤكد أن العلاقات بين الشعبين لا تزال قائمة على الاحترام والتضامن، خاصة عندما يتعلق الأمر بمآسٍ تمس الأطفال والأبرياء، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تبرز أن الروابط الإنسانية تظل أقوى من كل الخلافات، وأن التعاطف الصادق قادر على تقريب المسافات وتعزيز قيم الأخوة.
وفي السياق ذاته، كانت السلطات الجزائرية قد أعلنت أن الحريق الذي اندلع في “مؤسسة الطفولة المسعفة” بالمحمدية، شرقي العاصمة، أسفر عن مقتل 11 شخصاً بينهم أطفال، وإصابة 19 آخرين، فيما أجلت فرق الطوارئ خمسة أشخاص من ذوي الإعاقة إلى مكان آمن. وأعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن تعازيه للضحايا، بينما زار رئيس الوزراء سيفي غريب المصابين في المستشفيات.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه الجزائر موجة حر وارتفاعاً كبيراً في عدد الحرائق، حيث أخمدت الحماية المدنية 913 حريقاً في أنحاء البلاد بين 8 و15 يوليوز، شملت حرائق غابات وأحراش ومحاصيل زراعية ومناطق حضرية، فيما لا يزال التحقيق جارياً لتحديد أسباب حريق مؤسسة المحمدية.













