رفعت السلطات الإسبانية في مدينة سبتة المحتلة، درجة التأهب الأمني إلى المستوى القصوى، تزامناً مع المباراة النهائية لكأس العالم 2026، التي ستجمع مساء غد الأحد بين المنتخبين الإسباني والأرجنتيني، وذلك خشية تنفيذ محاولات اقتحام جماعية للحدود.
وجاء هذا القرار الاستباقي، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، بعد رصد أكثر من مائة محاولة عبور بحري خلال ليلة مباراة نصف النهائي الماضية، مما دفع الأجهزة الأمنية إلى رفع الجاهزية تحسباً لاستغلال المهاجرين غير النظاميين لانشغال الرأي العام والمؤسسات الأمنية بالحدث الرياضي العالمي.
وعلى الفور، باشرت الأجهزة الأمنية الإسبانية تعزيز انتشارها البشري واللوجستي على طول الشريط الساحلي والمنافذ الحدودية للمدينة، بهدف فرض رقابة صارمة ومنع أي اختراقات جماعية محتملة عبر الواجهتين البحرية والبرية، في ظل تقديرات تشير إلى أن شبكات الهجرة قد تستغل هذه الفترة لتنفيذ عمليات تسلل.
وفي إطار التنسيق الأمني الثنائي، كثفت البحرية الملكية المغربية دورياتها البحرية في المياه المتاخمة للمنطقة، في تحركات تهدف إلى إحباط محاولات العبور غير القانوني وتفكيك خطوط سير المهاجرين قبل وصولهم إلى الخط الحدودي، في تجسيد للتعاون الأمني بين البلدين لضبط الحدود.
ورغم هذه التدابير الاحترازية المشتركة، تشير التقارير الأمنية إلى صعوبة ضبط الحدود بشكل مطلق، حيث لا تستبعد نجاح بعض الأفراد في الوصول إلى المدينة عبر مسارات فردية معقدة يصعب رصدها حرارياً أو عبر الرادارات، مما يزيد من تحدي السيطرة الأمنية في مثل هذه الظروف الاستثنائية.












