شهدت سواحل مدينة سبتة المحتلة، فجر اليوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، واحدة من أكبر موجات محاولات الهجرة غير النظامية خلال الأشهر الأخيرة.
حيث خاض مئات المهاجرين مغامرة العبور سباحة من السواحل المغربية، في مشهد استثنائي امتد لساعات ودفع السلطات المغربية والإسبانية إلى إعلان حالة استنفار واسعة النطاق.
ونجحت البحرية الملكية المغربية، في عملية إنقاذ واسعة، من اعتراض نحو 300 مهاجر في عرض البحر، فيما تمكنت وحدات الحرس المدني الإسباني من إنقاذ حوالي 100 شخص آخرين، بينما وصل أكثر من 50 مهاجراً إلى شواطئ سبتة دون اعتراضهم، وفق ما أفادت به مصادر إسبانية مطلعة، في وقت تواصلت فيه محاولات التسلل بشكل متتابع منذ ساعات الليل الأولى بمشاركة مهاجرين من جنسيات مختلفة، بينهم قاصرون ونساء وعائلات.
وأفادت صحيفة «إل فارو دي سبتة» بأن حجم هذه المحاولات الاستثنائية دفع السلطات الإسبانية إلى تعبئة كافة وحدات الحرس المدني، بما فيها الفرق البحرية وفرق الغوص والدوريات البرية، بالتنسيق مع المصالح المغربية المختصة وخدمات الإنقاذ البحري، حيث ركزت العمليات بالأساس على إنقاذ الأرواح وتفادي وقوع مآس إنسانية، خاصة مع اعتماد مجموعات كبيرة من المهاجرين على محاولات جماعية ومتزامنة للعبور، مما جعل عمليات الإنقاذ أكثر تعقيداً خلال ساعات الليل.
وتأتي هذه المحاولات في سياق استمرار ضغط الهجرة غير النظامية على المسارات البحرية المؤدية إلى سبتة، حيث يغامر عدد من المهاجرين بحياتهم في البحر أملاً في الوصول إلى الضفة الأخرى، رغم المخاطر المرتبطة بظروف العبور وصعوبة المسالك البحرية، في مشهد يعكس استمرار تحدي الهجرة غير النظامية رغم التدخلات الأمنية المشتركة بين البلدين.















