أعلنت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد عن عقد مجلسها الوطني الأول يومي 6 و7 نونبر الجاري، تحت اسم “دورة الشهيد عبد السلام المودن”.
وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع إحياء الذكرى الرابعة والثلاثين لاستشهاد المودن، أحد أبرز المساهمين في إثراء الفكر اليساري المغربي تنظيراً وممارسة.
وفي هذا السياق، اعتبرت التنسيقية أن الوفاء لفكر المودن يقتضي استعادة القدرة على مساءلة الحاضر واستشراف المستقبل. وأكدت في بيان لها أن أطروحة المودن حول الديمقراطية كضرورة تاريخية تكتسي راهنية خاصة اليوم، في ظل تفاقم الفوارق الاجتماعية والمجالية وتراجع الثقة في المؤسسات.
من جهة أخرى، شدد البيان على أن الأزمة التي يعيشها اليسار المغربي هي أزمة نخبة ومشروع لم يقدر على التجديد. ودعا إلى ضرورة إجراء مراجعة نقدية للتجارب السابقة لتجاوز حالة الانغلاق الإيديولوجي والتحالفات التي أفرغت المشروع اليساري من استقلاليته ومضمونه التحرري.
وفي إطار الرؤية المستقبلية، دعت التنسيقية إلى بناء يسار ديمقراطي متجدد ومستقل في قراره، يستعيد الصلة بالفئات الشعبية والشباب والحركات الاجتماعية. كما شددت على النضال من أجل ديمقراطية فعلية تضمن سيادة الإرادة الشعبية والفصل بين السلط وتكريس العدالة الاجتماعية والثقافية.
وتجدر الإشارة إلى أن البيان استحضر البعد المغاربي في فكر المودن، داعياً إلى بناء تكامل إقليمي يقوم على الديمقراطية والسيادة بعيداً عن النزاعات التي تعطل إمكانات الوحدة. كما استحضر مقولته “اللغة هي الفكر”، مؤكداً أن التحرر الفكري لا ينفصل عن الاعتراف بالتعدد اللغوي والثقافي.
وفي الختام، جددت التنسيقية عهدها بمواصلة النضال من أجل مغرب ديمقراطي وعادل، ومن أجل مشروع يساري مواطن ومتجدد. وأكدت أن تخليد ذكرى الشهيد المودن يقتضي العمل على بناء بديل ديمقراطي واجتماعي واضح، قادر على استعادة امتداده الاجتماعي.














