أفرجت محكمة الاستئناف بتطوان، اليوم الاثنين 10 غشت 2026، عن خمسة من سائقي سيارات الأجرة، بعد أن قضت بمتابعتهم في حالة سراح مؤقت، في الملف المتعلق باتهامهم بالمساعدة على الهجرة غير النظامية خلال موجة التنقل الجماعي نحو مدينة الفنيدق والعبور إلى سبتة.
وكانت المحكمة الابتدائية بتطوان قد قضت في حقهم بعقوبات سالبة للحرية بلغت ستة أشهر حبساً نافذاً، قبل أن تحيل النيابة العامة الملف على محكمة الاستئناف التي قررت تمتيعهم بالسراح المؤقت إلى حين مواصلة النظر في قضيتهم.
ورحبت النقابة الوطنية لقطاع سيارات الأجرة، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بالقرار، معتبرة أن تمتيع المهنيين بالسراح المؤقت يشكل تطوراً إيجابياً في الملف الذي أثار اهتماماً واسعاً في صفوف مهنيي القطاع. وأفاد المكتب الإقليمي للنقابة، في بلاغ صدر الأحد، بأنه كان يتابع ملف السائقين الخمسة المحكوم عليهم ابتدائياً، معبراً عن ثقته في القضاء ومؤسساته، وداعياً إلى إعادة النظر في وضعيتهم.
وكانت النقابة قد نددت، عقب صدور الحكم الابتدائي، بالعقوبات الصادرة في حق السائقين، معتبرة إياها “قاسية”، ودافعت عن كون المهنيين كانوا يمارسون عملهم المعتاد بنقل مواطنين من تطوان في اتجاه الفنيدق، خلال فترة شهدت انتقال أعداد كبيرة من الأشخاص نحو المنطقة، تزامناً مع أحداث العبور الجماعي إلى سبتة.
واعتبرت الهيئة النقابية أن سائقي سيارات الأجرة لا يتوفرون على صلاحيات قانونية لمراقبة هوية الركاب أو استفسارهم عن نياتهم ووجهاتهم النهائية، وأن مسؤوليتهم تنحصر في تقديم خدمة النقل، بينما تظل مراقبة الأشخاص والتحقق من مقاصد تنقلهم من اختصاص السلطات المختصة.
وسبق للمكتب الإقليمي أن طالب محكمة الاستئناف بإعادة النظر في الأحكام الابتدائية، بما يراعي، بحسب موقفه، طبيعة عمل سائقي سيارات الأجرة وحدود مسؤوليتهم القانونية.















