نقل مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط مقره الرسمي إلى موقع جديد بشارع المهدي بنبركة بحي السويسي، بعد أسابيع من إغلاق مقره السابق بشارع النخيل في حي الرياض.
ووفق معطيات ميدانية، فقد شهد المقر الجديد، وهو عبارة عن فيلا خضعت لعملية إعادة تهيئة شاملة، صباح الأربعاء 12 غشت 2026، ما يشبه الافتتاح الرسمي، حيث التحق به عدد من الموظفين، وسط حضور أمني كثيف لعناصر الأمن العمومي والخاص.
ويقع المقر الجديد في منطقة تضم مقرات العديد من السفارات والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، وهو الموقع نفسه الذي احتله مكتب الاتصال الإسرائيلي خلال فترة العلاقات الرسمية السابقة بين المغرب وإسرائيل، والتي أعقبت توقيع اتفاقية السلام بأوسلو في تسعينيات القرن الماضي. ورغم وجود علم إسرائيلي فوق المبنى الداخلي، فإنه شبه محتجب ويصعب ملاحظته من الخارج، حيث تم تعليقه على ارتفاع شديد الانخفاض، في مشهد يحاكي حالة الأعلام المنكّسة خلال فترات الحداد.
ولاحظت مصادر ميدانية مستوى الحضور الأمني الكبير في محيط المقر الجديد، حيث رصدت وجود سيارة من الحجم الكبير وعلى متنها عدد من عناصر القوات العمومية، إلى جانب سيارة متوسطة، وعدد من عناصر الأمن بزيهم الرسمي، وآخرين بزي مدني يرابطون أمام المدخل الرئيسي للبناية، التي نُصبت على سطحها كاميرات مراقبة متعددة. ورغم حدوث ما يشبه إجراءات الافتتاح الرسمي، إلا أن بعض الأشغال ما زالت متواصلة في محيط البناية، خاصة أشغال تهيئة المدخل، والتي تجرى تحت رقابة أمنية شديدة.
وكان المغرب وإسرائيل قد أعادا فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب عقب الإعلان، في دجنبر 2020، عن استئناف العلاقات الرسمية بينهما في إطار الاتفاق الثلاثي المغربي-الأمريكي-الإسرائيلي. وفي غشت 2021، دشن وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك يائير لابيد رسمياً مكتب الاتصال في الرباط، غير أن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى سفارات لم يتحقق، وظلت الصفة الرسمية للبعثتين في مستوى مكتبي اتصال. وكان مكتب الرباط قد أغلق سنة 2000، عندما جمد المغرب علاقاته ذات المستوى المحدود مع إسرائيل في سياق اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.















