عادت أوضاع القاصرين والمهاجرين في مدينة سبتة المحتلة إلى واجهة الاهتمام، عقب تسجيل عدد من الحالات التي استدعت تدخل طبي وقضائي.
حيث كشفت مصادر صحية مقربة من المستشفى الجامعي بالمدينة أن خمس فتيات مهاجرات على الأقل استفدن من الرعاية الطبية خلال الأيام الأخيرة، بعدما وصلن إلى المدينة في ظروف صعبة، مع تسجيل تعرضهن لاعتداءات جنسية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الفتيات اللواتي استقبلن بالمؤسسة الصحية لا تتجاوز أعمارهن 14 سنة، مشيرة إلى أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أكبر، بالنظر إلى أن بعض الحالات لا يتم الإبلاغ عنها بشكل رسمي، سواء قبل الفحوصات الطبية أو بعدها. وفي الجانب القضائي، باشرت النيابة العامة تحقيقات أولية في حالتين جرى توثيقهما رسمياً مساء الخميس الماضي، فيما لم تعلن المصالح الأمنية، حتى الآن، عن توقيف أي شخص على خلفية هذه الوقائع.
وتحدثت مصادر قضائية عن إحباط عدد من المحاولات التي يشتبه في ارتباطها باعتداءات جنسية، وذلك بعد تدخل مواطنين من سكان المدينة، الذين تمكنوا في بعض الحالات من التعرف على أشخاص يشتبه في تورطهم، من بين المقيمين بشكل اعتيادي في سبتة.
من جهته، قال خوسيه ميغيل موراليس، رئيس منظمة “فيديراسيون سور أكوخي” المهتمة بحقوق المهاجرين ومساعدتهم في جنوب إسبانيا، إن عدداً من الأطفال الذين يعيشون في الشوارع تعرضوا للضرب والاعتداء، مشيراً إلى أن استمرار بقاء هؤلاء الأطفال من دون مأوى أو حل آمن يزيد من تعرضهم لمختلف أشكال الانتهاكات، خصوصاً الفتيات، خاصة وأن الأمر يتعلق بأطفال في أعمار صغيرة جداً، بينهم من لا تتجاوز أعمارهم عشر سنوات.
وفي السياق ذاته، دعت منظمة “أنقذوا الطفولة” (Save the Children) إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل تسجيل جميع القاصرين وضمان حمايتهم، محذرة من تصاعد المخاطر التي تواجهها الفتيات بشكل خاص، وفي مقدمتها العنف والاتجار والاستغلال، في وقت تعجز فيه مراكز الإيواء عن استيعاب هذا التدفق البشري غير المسبوق.















