وجّه التنسيق النقابي للنقابات والهيئات المهنية في قطاع الصحافة، اليوم الثلاثاء 11 غشت 2026، رسالة مفتوحة إلى الأحزاب السياسية الوطنية والمركزيات النقابية والمنظمات الحقوقية.
طالب فيها بمساندته في الدفاع عن استقلالية التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، وضمان انتخابات مهنية نزيهة وشفافة للمجلس الوطني للصحافة، محذراً من التسرع في الإعداد للانتخابات المقررة في 15 شتنبر 2026.
وجاءت هذه المراسلة في ظل تصاعد الجدل حول الإجراءات التي باشرتها اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، والتي حددت يوم 15 شتنبر 2026 موعداً لإجراء الانتخابات، وإيداع التصريحات بالترشح يوم 24 غشت الجاري، وفتح باب إيداع ملفات ترشح المنظمات المهنية لانتداب ممثلي الناشرين ابتداء من 1 إلى 5 شتنبر 2026، دون العودة إلى الهيئات المعنية.
وتوصلت جريدة “لوبوكلاج” بنسخة من هذه الرسالة المفتوحة، التي حملت توقيع خمس هيئات مهنية وهي النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال/UMT، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة/CDT، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني.
واعتبر التنسيق، في رسالته، أن هذه التطورات المتسارعة تشكل تجاوزاً خطيراً للقوانين والأنظمة والأعراف، وترامياً على حقوق ومكتسبات نساء ورجال الصحافة، خاصة في ظل استمرار عدد من الإشكالات التي لم تتم معالجتها. وأشارت الرسالة إلى استمرار ملفات عالقة مرتبطة بالحصول على بطاقة الصحافة برسم سنة 2025، ووجود صحافيات وصحافيين لم يتوصلوا ببطاقاتهم رغم استكمالهم للإجراءات المطلوبة.
ذلك فضلاً عن طعون وتساؤلات حول طريقة تدبير البطاقة المهنية، وغموض يحيط بحدود المعطيات التي تتوفر عليها اللجنة المؤقتة بشأن الهيئة الناخبة، والجهة التي تتولى فعلياً إعدادها وتحيينها.
وأكد التنسيق أن الانتخابات التي لا تسبقها ضمانات واضحة للحياد والاستقلالية والشفافية، ولا تستحضر الآجال الكافية للهيئات النقابية من أجل التداول في لائحة المرشحين، قد تنتج مجلساً، لكنها لن تنتج تنظيماً ذاتياً مستقلاً وذا مصداقية. وشدد على أن معركتهم اليوم ليست معركة فئوية ضيقة، وإنما هي معركة من أجل عدم اختطاف التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة.
واختتم التنسيق رسالته بالتأكيد على أن الدفاع عن استقلالية التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة لا يعني فقط الصحافيات والصحافيين والناشرين وكافة مهنيي القطاع، وإنما يشكل قضية تهم كل القوى الديمقراطية والنقابية والحقوقية والمدنية، باعتبار أن استقلالية الصحافة ومؤسساتها المهنية جزء أساسي من البناء الديمقراطي ومن حماية التعددية وحرية التعبير.















