هنأ عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، فدرالية اليسار بالنتيجة التي حققتها في الانتخابات التشريعية الأخيرة، معتبراً أن الاختلاف السياسي والإيديولوجي لا يمنع من التعبير عن الارتياح لاستمرار حضور خصوم سياسيين داخل المؤسسات المنتخبة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بنكيران خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، اليوم السبت 26 شتنبر 2026، حيث خص فدرالية اليسار بتهنئة خاصة، واصفاً إياها بـ”المعارض الشرس” للعدالة والتنمية.
وفي هذا الإطار، أوضح بنكيران أن “مشكلتنا ليست مع وجود خصومنا”، مشيراً إلى أن حزبه سياسي عادي يفرح بنتائجه، لكنه في الوقت ذاته لا يرى في نجاح قوى سياسية مخالفة له سبباً للانزعاج.
من جهة أخرى، انتقل الأمين العام للعدالة والتنمية إلى تقييم حصيلة حزبه، معتبراً أن النتائج المحققة كانت “إيجابية في العموم”، وأن الحزب تمكن من استرجاع مكانته في المشهد السياسي بعد التراجع الكبير الذي عرفه في الانتخابات السابقة.
وقال بنكيران إن العدالة والتنمية يعيش “أجواء من الفرحة والسرور”، مضيفاً أن النتيجة التي حققها الحزب تشكل، بحسب تعبيره، “انتصاراً كبيراً”، ليس فقط للحزب، بل أيضاً للمشهد السياسي، بالنظر إلى ما اعتبره عودة حزب “جاد” إلى موقع متقدم داخل المؤسسات.
وفي قراءته لهزيمة 2021، دعا بنكيران أعضاء حزبه إلى عدم الاكتفاء بإلقاء المسؤولية على أطراف أخرى، مؤكداً أن الحزب مطالب أيضاً بمراجعة أخطائه وتحمل نصيبه من المسؤولية عن التراجع الذي سجله آنذاك.
وقال بهذا الخصوص إن العدالة والتنمية يجب أن يتعلم “لوم نفسه” وعدم الإفراط في الشكوى، معتبراً أن ما وقع للحزب في الانتخابات السابقة كان مرتبطاً أيضاً بأخطاء داخلية، على حد تعبيره.
وتجدر الإشارة إلى أن بنكيران عاد إلى انتخابات 2016، قائلاً إن حزبه حقق حينها نجاحاً انتخابياً كبيراً، غير أن التطورات السياسية التي تلت ذلك، وصولاً إلى إعفائه من مهمة تشكيل الحكومة سنة 2017، حالت، وفق تعبيره، دون احتفال الحزب بنتيجته كما كان يرغب.
وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن حزبه سيحتفل هذه المرة بنتائجه الانتخابية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تقييم العملية الانتخابية وما رافقها من ملاحظات سيظل موضوع نقاش داخل مؤسسات الحزب خلال المرحلة المقبلة.















