أعلنت النقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن نجاح الجولة الثانية من الإضراب الوطني الذي خاضه موظفو وزارتي التجهيز والماء، والنقل واللوجستيك، والوكالات التابعة لهما، خلال الأيام الثلاثة الماضية (21-23 يوليوز 2026).
وذلك في إطار برنامج نضالي تصعيدي احتجاجاً على ما وصفته بـ”استمرار تجاهل المطالب المهنية والاجتماعية للشغيلة”.
وأكد المكتب الوطني للنقابة، في بيان اطلعت عليه جريدة “العمق”، أن الإضراب عرف مشاركة “مشرفة” من طرف الموظفين، مما يعكس، حسب تعبيرها، تنامي الوعي بأهمية العمل النضالي من أجل الدفاع عن الحقوق وانتزاع المطالب الأساسية، وفي مقدمتها إقرار نظام أساسي عادل ومنصف للعاملين بالقطاعين.
وأشارت النقابة إلى أن ظروف الإضراب مرت، في المجمل، بشكل جيد، استناداً إلى التقارير الواردة من المكاتب النقابية المحلية والجهوية، رغم تسجيل ما وصفته بـ”تجاوزات” من طرف بعض المسؤولين الإداريين، قالت إنها هدفت إلى ممارسة ضغوط على الموظفين المضربين، محملة وزيري التجهيز والماء والنقل واللوجستيك، إلى جانب المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”، مسؤولية استمرار هذه الخروقات التي تمس الحق الدستوري في الإضراب والانتماء النقابي.
وجاء هذا التصعيد في ظل استمرار الخلاف بين النقابات والوزارة الوصية بشأن عدد من الملفات المرتبطة بالأجور والتعويضات والحوار الاجتماعي، حيث تؤكد الهيئات النقابية أن عدداً من الالتزامات التي سبق طرحها خلال جلسات الحوار لم تجد طريقها إلى التنفيذ، مقابل استمرار ما تصفه بسياسة التسويف.
وتتمحور مطالب النقابة حول إقرار العدالة الأجرية، والإسراع بإخراج الأنظمة الأساسية الخاصة بموظفي الوزارتين والوكالات التابعة لهما، إلى جانب الرفع من قيمة التعويضات وتسوية وضعية الأعوان غير المرسمين. وكانت النقابتان قد أكدتا، في بلاغ سابق، أن ملفات الأنظمة الأساسية لا تزال، إلى حدود الآن، تعرف “غموضاً وضبابية غير مبررين”، في وقت استفادت فيه قطاعات حكومية أخرى من أنظمة أساسية جديدة وزيادات في الأجور، وهو ما اعتبرتاه إخلالاً بمبدأ الإنصاف بين موظفي الإدارات العمومية.
وجددت النقابة تشبثها بمواصلة برنامجها النضالي، معتبرة أن هذه الخطوات تروم “إنقاذ الوزارتين الاستراتيجيتين من التدهور”، ومنتقدة ما وصفته بحصر المنجزات في شخص الوزيرين، مع تجاهل مساهمة الموظفين والأطر الذين يقفون وراء تحقيقها. كما شددت على أن الإنصاف يقتضي الاعتراف بمجهودات الشغيلة وتضحياتها طيلة الولاية الحكومية، بعيداً عن كل أشكال التهميش والجحود.















