يواصل الدرك الملكي بإقليم سيدي قاسم تكثيف حملاته الميدانية على عدد من المحاور الطرقية المؤدية نحو شمال المملكة، في إطار التصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية.
وذلك في عمليات تأتي في سياق تعزيز اليقظة على الطرق التي تُعتبر ممراً رئيسياً للمرشحين للهجرة السرية.
ويُشرف الكولونيل القائد الإقليمي للدرك الملكي بإقليم سيدي قاسم شخصياً على هذه العمليات، التي تشمل عدداً من الحواجز والنقط الأمنية، من بينها عين الدفالي، نويرات، المساعدة وزكوطة، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها المصالح الأمنية لهذه المهمة الاستباقية.
وتشمل هذه الحملات مراقبة دقيقة للحافلات وسيارات الأجرة المتجهة نحو شمال المملكة، مع إخضاع بعض المسافرين لإجراءات التحقق من الهوية، خصوصاً الشباب الذين تثير ظروف تنقلهم أو وجهتهم شبهات بشأن احتمال استعدادهم للهجرة غير النظامية.
وتُعد هذه الإجراءات جزءاً من مقاربة وقائية تهدف إلى التصدي لمحاولات الهجرة السرية، وكذا مواجهة الشبكات التي قد تنشط في استقطاب الشباب ونقلهم نحو المناطق الشمالية تمهيداً لمحاولات العبور غير القانوني.
وتأتي هذه التحركات الأمنية في وقت تشهد فيه سواحل المملكة الشمالية، وخصوصاً مدينة سبتة المحتلة، موجة غير مسبوقة من محاولات الهجرة الجماعية، حيث أعلن رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن المدينة تواجه “حالة طوارئ إنسانية واجتماعية مطلقة”، مع استمرار وصول مئات المهاجرين سباحة أو عبر اقتحام الحدود البرية.
وفي هذا السياق، تتواصل الحملات بمختلف النقط الأمنية المعنية بإقليم سيدي قاسم، وسط يقظة ميدانية لعناصر الدرك الملكي، في إطار المساهمة في الحد من محاولات الهجرة غير النظامية وحماية الشباب من المخاطر المرتبطة بالرحلات السرية.















