أعلنت كل من فنلندا والدنمارك، اليوم الجمعة 31 يوليوز 2026، تأييدهما للطلب الإيطالي باستبعاد إسبانيا من منطقة شنغن.
على خلفية التدفق الجماعي غير المسبوق لآلاف المهاجرين غير النظاميين من المغرب إلى مدينة سبتة المحتلة، في موقف أوروبي متصاعد يهدد بتعليق عضوية مدريد في فضاء الحرية الأوروبي.
وجاءت التصريحات الفنلندية على لسان وزيرة الداخلية ماري رانتانين، التي اتهمت إسبانيا بالفشل الذريع في حماية الحدود الخارجية لمنطقة شنغن، وكتبت في منشور على منصة “إكس”: “إسبانيا فشلت تماماً في حماية الحدود الخارجية لمنطقة شنغن من التوغلات. هذا لا يمكن أن يستمر. الدول التي لا تفي بالتزاماتها بحماية حدودها الخارجية لا يمكن أن تكون عضواً في شنغن”. وأضافت رانتانين، التي تنتمي لحزب “الفنلنديون الحقيقيون” اليميني المتطرف، أن “جميع الدول الأوروبية يجب أن تدعم اقتراح ميلوني”.
أما الدنمارك، فأبدت رئيسة وزرائها ميتي فريدريكسن، تأييدها لاستبعاد إسبانيا من اتفاقية شنغن، معتبرة في بيان لوكالة فرانس برس أن “الهجرة غير المنضبطة تشكل تهديداً لأوروبا وللدنمارك”، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى “اتخاذ كل التدابير اللازمة وبحث كل الخيارات، بما في ذلك تعليق التعاون في إطار اتفاقية شنغن”.
وتأتي هذه المواقف بعد يوم من دعوة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن، ووصفها المشاهد القادمة من سبتة بـ”المروعة”، وإعلانها أن إيطاليا لن تبقى “مكتوفة الأيدي”. وتزامن ذلك مع تصاعد حدة الأزمة، حيث قدرت السلطات الإسبانية وصول نحو 49 ألف مهاجر إلى سبتة خلال 24 ساعة، بينما تحدث رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس عن أرقام تصل إلى 60 ألف شخص.
وفي المقابل، استدعت وزارة الخارجية الإسبانية السفير الإيطالي للتشاور، واتهمت روما باستغلال الأزمة لأغراض سياسية، فيما أعلنت الحكومة الإسبانية عن عودة أكثر من 25 ألف مهاجر إلى المغرب، وأكدت استمرار التنسيق مع الرباط لمواجهة التدفقات، مع إرسال تعزيزات عسكرية وأمنية إلى المدينة المحتلة.















