انتقدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مقتضيات مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرة أنها استجابة جزئية لمطالبها، ودعت إلى تسريع الإصلاحات الاجتماعية والضريبية لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح يونس فراشين، الكاتب العام للنقابة، أن تقييم إجراءات المشروع يجب أن يجيب عن ثلاثة أسئلة: من سيستفيد؟ وبكم؟ ومتى؟، مشيراً إلى أن رفع الشطر المعفى إلى 60 ألف درهم والخصم على المصاريف المهنية إلى 35 ألف درهم يخفف العبء عن بعض الأجراء، لكنه لا يضمن إعفاء جميع الأجور الخام التي لا تتجاوز 10 آلاف درهم، خلافاً لتصريحات وزير المالية.
وفي هذا الإطار، شدد فراشين على أن استكمال الإصلاح الضريبي يمتد إلى سنة 2031، بينما الحاجة إلى تحسين الدخل قائمة اليوم، مؤكداً أن فئات واسعة من العمال معفاة أصلاً ولن تستفيد من أي تخفيض، مما يجعل الزيادة العامة في الأجور والرفع من المعاشات وتوحيد الحد الأدنى للأجر في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي مطالب ملحة.
من جهة أخرى، لفت إلى أن تراجع معدل التضخم لا يعني عودة الأسعار إلى مستواها السابق، داعياً إلى التدخل في أسعار الغذاء والسكن والنقل والعلاج، عبر تسقيف أسعار المحروقات ومحاربة الاحتكار والمضاربة وإعادة تشغيل مصفاة “سامير”.
وفيما يخص رفع الضريبة على الشركات، اعتبر فراشين أنها خطوة إيجابية، لكنها تستوجب مراقبة فعلية للأسعار وهوامش الربح لتفادي تمرير الكلفة إلى المستهلك، مشدداً على ضرورة محاربة التهرب الضريبي ومراجعة الإعفاءات غير المجدية.
وتجدر الإشارة إلى أن النقابة طالبت بتسريع تنفيذ الالتزامات السابقة، بما في ذلك إحداث درجة جديدة للترقي وتسوية ملفات المهندسين والمتصرفين، وإلى ضرورة مأسسة الحوار الاجتماعي بقانون إطار وضمان احترام الحريات النقابية.















