أكدت السيدة إيمان بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ13 للجمعية العامة للمجلس في ولايته الثانية، أن سرعة تعاقب الأجيال تتجاوز بكثير سرعة إعداد المناهج والبرامج التربوية، مشددة على أن هذا التفاوت يفرض مسؤولية كبيرة على كل المشتغلين بقضايا التربية والتكوين، وعلى المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للتربية.
وأوضحت بورقية أن التربية تواجه اليوم عالماً متسارع التحول بفعل التطور التكنولوجي، والرقمنة، وعلوم التربية، وفيض المعلومات، مما يستدعي وعياً عميقاً بأن “جيل ألفا” لن يتم تعليمه بنفس أساليب “جيل زد” والأجيال السابقة، خاصة مع تسارع الحاجة إلى مدرسة مواكبة لجيلها، تتطلب أساليب مبتكرة وسريعة في المضامين والمناهج وطرق التدريس، وكذلك في تدبير المؤسسات التعليمية.
وذكرت رئيسة المجلس أن المجلس، منذ إحداثه، ظل حريصاً على تتبع تطور منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، مبرزة أن الرؤية الاستراتيجية للإصلاح (2015-2030) التي بلورها المجلس قبل عشر سنوات كان لها صدى وأثر كبير، خاصة مع إصدار القانون-الإطار المنظم لمنظومة التربية والتكوين، فيما واكب المجلس خلال النصف الأول من ولايته الحالية مسار المنظومة بإصدارات وآراء سلطت الضوء على واقعها في خضم الإصلاح.
واختتمت بورقية بالتأكيد على أن كل عمل لا بد أن تعقبه وقفة تقييمية لاستخلاص النتائج، والتفكير في ما تحقق وما لم يتحقق من أهداف الرؤية الاستراتيجية والقانون-الإطار، وذلك في إطار أجندة الدورة الـ13 التي تتضمن تدارس تقرير حول “إرساء المدرسة الجديدة في منتصف زمن الإصلاح”، وتقرير ثان حول “تحول مهن التربية والتدريس والتكوين انطلاقاً من وجهة نظر الفاعلين”، تمهيداً للمصادقة عليهما.















