تجددت موجة الغضب في صفوف جماهير الجيش الملكي بسبب ظروف الولوج إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بعدما تحولت عملية الدخول إلى المدرجات، وفق شهادات الأنصار، إلى تجربة مرهقة تطغى على متعة متابعة المباريات.
وسلط برنامج «صوت الجمهور» على قناة «اليوم 24» الضوء على هذه الأزمة، من خلال روبورتاج ميداني وثق معاناة الجماهير العسكرية، ومشاهد الحواجز الحديدية والمتاهات التي يضطر المشجعون إلى اجتيازها قبل الوصول إلى المدرجات.
وفي هذا الإطار، عبر عدد من المشجعين عن استيائهم من الإجراءات الأمنية المعتمدة، معتبرين أنها تتجاوز متطلبات التفتيش المعقول، وتؤثر بشكل مباشر على رغبة العائلات في الحضور إلى الملعب.
وقال أحد المناصرين إن الفرحة بانتصار الفريق لم تكتمل بسبب المعاناة التي عاشها الجمهور قبل الدخول، مضيفا أن الأجواء النفسية للمشجعين تأثرت بشكل كبير.
من جهة أخرى، امتدت الانتقادات إلى طريقة التفتيش، خصوصا مطالبة بعض الجماهير بنزع أحذيتها وتفتيش أوشحتها التي تحمل رموز انتمائها للنادي، وهي ممارسات وصفها متحدثون بأنها مستفزة ولا تراعي كرامة المشجعين.
وتساءل أحد الأنصار عن جدوى تخصيص نقطة عبور واحدة لمختلف الفئات، من أطفال ونساء وشيوخ وعائلات، معتبرا أن هذه الظروف لا تشجع على عودة الأسر إلى المدرجات.
وذهب أحد المشجعين إلى وصف طريقة التعامل مع الأنصار بأنها معاملة «قطيع غنم»، في تعبير يعكس حجم الاحتقان الذي بات يرافق عملية الولوج إلى الملعب.
وتجدر الإشارة إلى أن الجماهير أكدت رفضها للشغب، مشددة على ضرورة التمييز بين الإجراءات الأمنية الضرورية والممارسات التي تعتبرها مهينة، وسط تساؤلات حول مسؤولية تدبير عملية التنظيم وغياب توضيحات من المؤسسات المعنية.
وفي هذا السياق، وجه البرنامج انتقادات إلى إدارة الجيش الملكي، مطالبا إياها بالتدخل وفتح قنوات الحوار مع الجهات المسؤولة والسلطات المحلية بالرباط، للدفاع عن مصالح جماهير الفريق وإيجاد حلول عملية تضمن ظروفا أفضل للحضور.
وبين الرغبة في ضمان الأمن داخل الملاعب وحق الجماهير في الولوج إليها في ظروف تحفظ كرامتها، تظل أزمة التنظيم بملعب مولاي عبد الله مفتوحة على مزيد من التساؤلات، في انتظار تحرك الجهات المعنية لوضع حد لمعاناة تتكرر مع كل موعد كروي.















