أفرزت قرعة دور المجموعات للمسابقات الإفريقية، بكل من دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفيدرالية الإفريقية، لموسم 2026-2027 عن مواجهات متباينة للأندية المغربية الطامحة للذهاب بعيدا في الأدغال الأفريقية.
دوري أبطال إفريقيا:
المجموعة الثالثة “نهضة بركان”
أوقعت القرعة ممثل الكرة المغربية “نهضة بركان” في مجموعة متوازنة لكنها تخفي في طياتها الكثير من المطبات، حيث يصطدم بالفريق التنزاني العريق “سيمبا”، و”أورلاندو بايرتس” الجنوب إفريقي المتمرس، إلى جانب “كولومب سبورتيف” الكاميروني. بركان، بخبرته القارية الواسعة وحنكته في التعامل مع الأدوار الإقصائية، قادر على انتزاع إحدى بطاقتي التأهل، شريطة تأمين النقاط كاملة على ملعبه والتعامل بذكاء مع الرحلات الشاقة أدغال إفريقيا، خصوصاً أمام شراسة سيمبا في دار السلام.
المجموعة الرابعة “المغرب الفاسي”
في المقابل، يدخل “المغرب الفاسي” غمار المنافسات القارية بعد غياب طويل، حيث يواجه “بيراميدز” المصري المتسلح بالنجوم، و”الهلال” السوداني بخبرته العريضة، و”حوريا كوناكري” الغيني العنيد. “الماص” مطالب بالاستبسال واستعادة هيبته التاريخية، حيث ستكون ملحمة فاس وسلاح الروح القتالية هي الفيصل أمام عمالقة المجموعة، خصوصا أن هامش الخطأ سيكون معدوما في هذا المربع الملتهب.
كأس الكونفيدرالية الإفريقية
المجموعة الأولى “الرجاء الرياضي”
جاءت القرعة بمواجهة كلاسيكية متكررة ومثيرة للغاية، حيث يواجه “الرجاء الرياضي” عملاق الكرة المصرية “الأهلي” في ديربي واعد طالما حفل بالإثارة والندية الكبيرة في الأونة الأخيرة على الواجهة الإفريقية. ولا يقتصر التحدي على الأهلي فحسب، بل تضم المجموعة أيضاً “أسكو دي كارا” التوغولي و”بريميرو دي اغوسطو” الأنغولي. هذه المجموعة تصنف كواحدة من أقوى المجموعات، وستفرض على النسور الخضر الاستفاقة من اجل تفادي الحسابات الضيقة.
المجموعة الثانية “الجيش الملكي”
من جانبه، سلك “الجيش الملكي” طريقا يبدو على الورق أكثر توازنا، لكنه يحمل الكثير من الخبايا بمواجهة “عزام” التنزاني، “أهلي طرابلس” الليبي في ديربي مغاربي جديد، و”ديربان سيتي” الجنوب إفريقي. “العساكر” مطالبون باستثمار استقرارهم الفني واستغلال خبرتهم الإفريقية لفرض إيقاعهم وحسم بطاقة التأهل مبكرا.
أمام هذه التحديات القارية المزدوجة بين عصبة الأبطال وكأس الكونفيدرالية، تقف الأندية المغربية الأربعة على أعتاب مرحلة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يتطلب العبور التكتيك العالي والانضباط البدني والذهني لخوض رحلات إفريقية شاقة ومواجهات ملغومة. وتبقى الآمال معقودة على خبرة بركان، ورصانة الجيش، وجسارة الرجاء، وقوة شخصية الماص لانتزاع بطاقات التأهل وتأكيد السيطرة الكروية المغربية على المشهد القاري.














