سحب الجمع العام للجامعة الملكية المغربية للدراجات، أمس السبت 24 أكتوبر 2026، الثقة من المكتب المديري برئاسة محمد بن الماحي، خلال جلسة حاسمة احتضنها مركز مولاي رشيد بالمعمورة.
وجاء هذا القرار، الذي اتخذ بالإجماع وليس كاستقالة جماعية، بعد تراكم سنوات من الاختلالات التنظيمية وملفات مالية وإدارية عالقة، إلى جانب قطيعة متنامية بين المكتب وقاعدته العريضة المكونة من 85 نادياً و10 عصبات جهوية وأكثر من 7000 ممارس.
وتفتح هذه الإقالة صفحة جديدة في تاريخ واحدة من أقدم الجامعات الرياضية بالمملكة، التي تأسست سنة 1959 وتدير إرثاً يعود إلى سنة 1903، تاريخ أول سباق للدراجات بالمغرب.
وفي هذا السياق، تدخل الجامعة مرحلة انتقالية دقيقة بتشكيل لجنة مؤقتة لتصريف الأعمال، أمامها ثلاث جبهات أساسية، أولها ضمان استمرارية تدبير البطولات والتزامات المغرب مع الاتحادين الدولي والإفريقي.
كما تتولى اللجنة فتح الملفات العالقة وترتيب البيت الداخلي بعيداً عن منطق تصفية الحسابات، والأهم من ذلك، تهيئة الطريق لجمع عام انتخابي شفاف يفرز مكتباً جديداً ببرنامج واضح، لا بشعارات.
وتبقى الدراجة المغربية أكبر من الأشخاص، فهي رياضة طواف المغرب الأسطوري ومنصة تتويج أبطال أفارقة، ليظل السؤال المطروح حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستؤسس لجامعة تسير الدراجة، أم دراجة تسير الجامعة.














