أكدت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، أن المجلس يعتمد مقاربة منهجية شاملة ترتكز على ثلاث روافع حاسمة ومتكاملة لدعم التنمية الاقتصادية للمملكة.
جاء ذلك خلال مداخلة عبر تقنية التناظر المرئي في جلسة نقاش حول “التدقيق الحكومي كضمانة للنمو الاقتصادي المستدام”، نظمت في إطار القمة الروسية-الإفريقية الثالثة.
وأوضحت العدوي أن المجلس يواكب منذ سنة 2022 الأوراش الكبرى والإصلاحات التي أطلقت في ظل الرؤية الملكية، من خلال عمليات تتبع تهدف إلى تحديد الوضع الراهن وإصدار توصيات لتصحيح القصور والوقاية من مخاطر التأخير.
وفي هذا الإطار، أبرزت الاهتمام الخاص الذي يوليه المجلس للاستثمار العمومي، مذكرة بأن الدولة تظل المستثمر الأول، مشيرة إلى أن توصيات المجلس ساهمت في تحسين حكامة الاستثمار وإحداث وكالة وطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة.
من جهة أخرى، أشارت إلى أن مهام المراقبة تدمج تقييم المخاطر الاقتصادية وتحديد كلفة عدم اتخاذ الإجراءات، مستشهدة بأثر التشريعات الأوروبية المتعلقة بضريبة الكربون على تنافسية الصادرات المغربية.
وتجدر الإشارة إلى أن العدوي شددت على ضرورة اضطلاع الأجهزة العليا للرقابة بدور حقيقي في تدبير المخاطر، مؤكدة أن ذلك يستلزم مزيداً من النضج المؤسساتي والتخطيط للأثر.
كما سجلت أن إحداث انعكاسات اقتصادية ملموسة يظل أمراً معقداً، بسبب صعوبة إقامة روابط سببية بين التدقيق والنمو الاقتصادي، وإمكانية إسناد هذا الأثر نفسه.















