أعلن فرع الناظور للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين 3 غشت 2026، أن السلطات القضائية باشرت متابعة 52 شخصاً، بينهم فتاتان، على خلفية الأحداث التي رافقت محاولات العبور الجماعي نحو مدينة مليلية المحتلة خلال الأيام الأخيرة، في ملف يندرج ضمن التحركات القضائية التي أعقبت موجة الهجرة غير النظامية غير المسبوقة التي شهدتها المنطقة.
وأوضح فرع الجمعية، في بلاغ صادر عنه، أن 11 شاباً أُحيلوا على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالناظور، ويُتابعون في حالة اعتقال بتهم ذات طابع جنائي وجنحي، فيما أُحيل 41 شخصاً آخر، بينهم فتاتان، على المحكمة الابتدائية بالناظور، ويُتابعون أيضاً في حالة اعتقال بتهم جنحية مرتبطة بالملف ذاته، في مشهد يعكس حجم التحرك القضائي في مواجهة محاولات العبور غير القانوني.
وتأتي هذه التطورات عقب محاولات نفذها عدد من الشباب والقاصرين للوصول إلى مليلية، في سياق شهد خلال الأيام الماضية تزايداً في محاولات الهجرة غير النظامية نحو الثغرين المحتلين، وذلك بعد أحداث مماثلة عرفتها مدينة سبتة، حيث حاول آلاف المغاربة الوصول إلى المدينة في ظروف وصفت بالخطيرة، مما دفع السلطات إلى تكثيف الإجراءات الأمنية والقضائية على الحدود الشمالية للمملكة.
واعتبرت الجمعية أن تكرار هذه المحاولات يعكس، بحسب تقديرها، استمرار الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع عدداً من الشباب والقاصرين إلى المخاطرة بحياتهم بحثاً عن فرص أفضل خارج البلاد، معربة عن قلقها مما وصفته بـ”المقاربة الأمنية والزجرية” في التعامل مع ملف الهجرة، وداعية إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية الكامنة وراء الظاهرة، بدل الاقتصار على المتابعات القضائية التي قد لا تعالج جذور المشكلة.
كما دعت الجمعية إلى احترام ضمانات المحاكمة العادلة، وتمكين جميع المتابعين من حقوق الدفاع المكفولة قانوناً، مع مراعاة الحماية الخاصة التي ينص عليها القانون الوطني والاتفاقيات الدولية بالنسبة للقاصرين والفئات الهشة، في وقت تتصاعد فيه المطالبات بتبني مقاربة شمولية تضع الإنسان في صلب أي حل لأزمة الهجرة غير النظامية التي تعكس أبعاداً اجتماعية واقتصادية عميقة.















