وقّعت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، أمس الأربعاء 22 يوليوز 2026، اتفاقيتين للتعاون النووي السلمي، تُعرف إحداهما بـ”اتفاقية 123″.
في خطوة وصفتها وزارة الطاقة الأمريكية بأنها “تاريخية” و”تمهد لشراكة تمتد لعقود”، بينما أثارت مخاوف من سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران.
وأعلنت وزارة الطاقة الأمريكية، في بيان رسمي، أن وزير الطاقة كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان وقعا الاتفاقيتين، اللتين تضعان “الأساس القانوني لشراكة تمتد لعقود وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات”، وتشملان نقل التكنولوجيا والمعدات النووية للأغراض السلمية، مع التزام السعودية بضمانات لمنع الانتشار النووي.
وأشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن أحد بنود الاتفاق ينص على أن تبني شركات أمريكية منشأة لتخصيب اليورانيوم في السعودية، إذا خلصت دراسة مشتركة إلى أن ذلك مبرر. كما أكدت مصادر أن الاتفاقية، التي تمتد لـ30 عاماً، لا تتضمن البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة، وهو ما أثار انتقادات واسعة في واشنطن.
وجاء توقيع الاتفاقية في وقت تستأنف فيه الولايات المتحدة وإيران الأعمال العدائية منذ 7 يوليوز الجاري، وسط مفاوضات سابقة كانت تطالب فيها واشنطن طهران بتسليم مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب. وقد أثار القرار ردود فعل متباينة؛ إذ كتب السيناتور بيرني ساندرز على منصة “إكس” منتقداً: “يدعي ترمب أن حربه على إيران تهدف إلى منع دولة سلطوية من تخصيب الوقود النووي، والآن يسمح لأصدقائه المقربين في السعودية بأن يفعلوا الأمر نفسه”.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، على هامش اجتماع رابطة دول جنوب آسيا في مانيلا، أن الولايات المتحدة “لن تبرم أبداً اتفاقاً مع أي دولة في العالم من شأنه أن يؤدي إلى خطر انتشار الأسلحة النووية”. ومن المنتظر أن يُعرض الاتفاق على الكونغرس خلال الأيام المقبلة، غير أن الموافقة عليه ليست شرطاً للمضي قدماً في تنفيذه.















