كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025 عن ارتفاع عدد القضاة المعاقبين تأديبياً إلى 68 قاضياً، مقابل 35 خلال سنة 2024، بزيادة بلغت نحو 94 في المائة، في مؤشر يسلط الضوء على تصاعد ملفات المساءلة التأديبية داخل الجسم القضائي.
وبحسب التقرير، بتّ المجلس في 76 ملفاً تأديبياً شملت 118 قاضياً، وتوزعت العقوبات بين الإنذار والتوبيخ، والإقصاء المؤقت عن العمل، والإحالة على التقاعد الحتمي، إلى جانب حالات انتهت بعدم المؤاخذة مع إثارة الانتباه.
وفي موازاة ذلك، فتحت المفتشية العامة للشؤون القضائية 195 ملفاً جديداً، واستكملت الأبحاث في 181 ملفاً، كما شملت عمليات التفتيش 26 محكمة، في إطار مراقبة الأداء ورصد الاختلالات وتعزيز احترام قواعد المهنة.
وتبرز هذه الأرقام اتساع نطاق العمل التأديبي والرقابي خلال السنة الماضية، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على مستوى النزاهة داخل القضاء أو تحديد أسباب ارتفاع العقوبات، خصوصاً في ظل غياب تفاصيل كافية عن طبيعة المخالفات وتوزيعها.
ويظل نشر المعطيات التفصيلية ضرورياً لفهم دلالات هذه الزيادة، والتمييز بين تطور المخالفات وتحسن آليات الكشف عنها والمساءلة بشأنها.















