في خطاب أولي محمل بوعود اجتماعية ثقيلة، كشفت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أمام مجلسي النواب والمستشارين، عن ملامح الخطة الحكومية لمواجهة موجة غلاء المعيشة وترميم القدرة الشرائية؛ عبر مجموعة من القرارات تتوزع بين ضبط أسواق الاستهلاك، وزيادة الدعم المباشر، ومراجعة منظومة المعاشات والأجور.
أبرز المحاور الاجتماعية للبرنامج الحكومي:
-أسعار الفلاحة والأسواق: التعهد بإعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات متوازنة، عبر إحداث شركات جهوية ومنصات لوجستية للتجميع والتسويق، بالتوازي مع هيكلة مسالك توزيع اللحوم والأسماك للحد من المضاربة.
-توسيع الدعم الاجتماعي المباشر: رفع قيمة الدعم المالي المباشر تدريجياً ليصل إلى 1000 درهم كحد أدنى عند نهاية الولاية الحكومية (مقابل 500 درهم حاليا)، مع مراجعة آليات الاستهداف بناء على الدخل الفعلي للأسر.
-رفع الحد الأدنى للمعاشات الرئيسية تدريجياً لتبلغ 3000 درهم شهريا في مختلف الصناديق.
– رفع نسبة استحقاق الأرملة لمعاش زوجها المتوفى إلى 100% بدلاً من 50%، دون المساس بحقوق الأيتام.
-إصلاح التقاعد والأجور: إطلاق مسار إصلاح شامل وصناديق التقاعد عبر مائدة الحوار الاجتماعي لضمان استدامتها، إلى جانب تخفيض الضغط الضريبي عبر إصلاح الضريبة على الدخل (IR) لرفع صافي أجور الشغيلة، وتوسيع قاعدة التعويض عن فقدان الشغل.
-المنظومة الصحية: التأكيد على الولوج الفعلي للتغطية الصحية الشاملة، وإعادة هيكلة مصالح المستعجلات بالمستشفيات العمومية وتعميم المساعدة الطبية المستعجلة.
تأتي هذه الالتزامات في مرحلة دقيقة تراهن فيها الحكومة على كسب ثقة الشارع ومواجهة الآثار المتراكمة للضغوط الاقتصادية، حيث يبقى الرهان الأكبر هو مدى قدرة المالية العمومية على تحويل هذه التعهدات الاجتماعية إلى إنجازات ملموسة في أوراق تدبير الميزانية ومحفظة المواطن اليومية.














