أثار إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة موجة من الاستغراب والتسائلات في أوساط المتابعين والشارع العام، بعدما لوحظ غياب الإشارة الصريحة لقطاع “الاتصال” ضمن مسميات الحقائب والقطاعات الوزارية المعلن عنها.
هذا التغيب فتح الباب أمام سيل من التأويلات والتكهنات حول الجهة التي أسندت إليها وصاية هذا القطاع الحيوي.
توزعت القراءات والتأويلات بين عدة سيناريوهات؛ إذ تذهب قراءة أولى إلى ترجيح إلحاق القطاع بوزارة محمد المهدي بنسعيد، باعتباره كان يتولى حقيبة الشباب والثقافة والاتصال، وأن عدم ذكره قد يكون مجرد إيجاز في الصياغة المعلنة.
وفي المقابل، يرى آخرون أن الاختصاص ربما انتقل أو حول إلى الوزير المنتدب لدى بنسعيد المكلف بالشباب، صلاح الدين عبقري.
ولم تقف التخمينات عند هذا الحد، بل اتجهت أنظار فريق ثالث نحو سمير بلفقيه، الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير إعداد التراب الوطني؛ انطلاقا من العرف الدستوري والسياسي الذي طالما ربط أدوار الناطق الرسمي بقطاع الاتصال ومؤسسات الإعلام العمومي.
في ظل هذه الضبابية التنظيمية، يظل قطاع الاتصال برغم محوريته في مواكبة التحولات الإعلامية والرقابية الوطنية سؤالا عريضا ينتظر التوضيح الرسمي من رئاسة الحكومة. وبين ترجيحات الإلحاق الضمني وتساؤلات الفصل أو إعادة الهيكلة، يبقى الشارع والإعلاميون في انتظار الشارحة التنظيمية والمراسيم المؤطرة لاختصاصات الوزراء لتحديد العنوان الحقيقي للقطاع.














