كشف تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية، الموجه إلى مجلس الأمن في فاتح أكتوبر 2026، عن استئناف المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، بعد توقف دام نحو سبع سنوات.
وأوضح التقرير أن المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، قاد خلال بداية 2026 ثلاث جولات من المفاوضات في واشنطن ومدريد، ركزت على ترتيبات المرحلة الانتقالية والضمانات الدولية وتقاسم الموارد والقضايا الأمنية، إلى جانب مناقشة المجلس الانتقالي.
الحكم الذاتي أساساً للمفاوضات
وقدم المغرب خلال المباحثات نسخة موسعة من مقترح الحكم الذاتي الذي طرحه سنة 2007، إضافة إلى مشروع نظام أساسي للحكم الذاتي، باعتباره وثيقة للتفاوض وليس اتفاقاً نهائياً.
وفي المقابل، قدمت جبهة البوليساريو مقترحاتها المرتبطة بتقرير المصير وترتيبات ما بعد الاستفتاء.
وشدد دي ميستورا على أن أي صيغة للحكم الذاتي يجب أن تكون «حقيقية» ومدعومة بضمانات دولية قوية، مع إجراء تشاور ذي معنى مع الصحراويين بما ينسجم مع مبدأ تقرير المصير.
استمرار التوتر الميداني
ورغم استئناف المسار السياسي، سجل التقرير استمرار التوتر والأعمال العدائية منخفضة الحدة بين المغرب والبوليساريو، بما في ذلك إطلاق النار شرق الجدار الرملي، إلى جانب ضربات بطائرات مسيرة.
كما أشار إلى استمرار القيود المفروضة على تحركات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو»، وتحديات مالية ولوجستية تواجه عملها.
تحركات في المواقف الدولية
وسجل التقرير تغيراً أو توضيحاً في مواقف عدد من الدول خلال الفترة الأخيرة، مع إعلان دول دعمها للمقترح المغربي للحكم الذاتي، فيما علقت دول أخرى اعترافها بـ«الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» أو علاقاتها بها.
دعوة إلى اغتنام فرصة المفاوضات
وفي خلاصة التقرير، دعا الأمين العام للأمم المتحدة المغرب والبوليساريو إلى الانخراط بحسن نية في المفاوضات، بهدف التوصل إلى حل سياسي مقبول بشكل متبادل يضمن تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية.
كما أوصى بتمديد ولاية بعثة «مينورسو» إلى غاية 31 أكتوبر 2027، محذراً من أن غيابها قد يزيد مخاطر التصعيد.
ويضع التقرير المفاوضات المباشرة، ومقترح الحكم الذاتي، والضمانات الدولية، والتشاور مع الصحراويين في قلب المرحلة المقبلة من المسار الأممي، مع استمرار الخلاف حول قضيتي السيادة وتقرير المصير.















