شهدت منطقة تيغزى بإقليم خنيفرة، اليوم الاثنين 28 شتنبر 2026، تحركات احتجاجية واسعة لعشرات من عمال منجم جبل عوام، على خلفية الحادث المأساوي الذي أودى بحياة ثلاثة من زملائهم، ليلة الجمعة الماضية.
وانطلقت المسيرة في الساعات الأولى من الصباح، حيث قطع المحتجون حوالي ستة كيلومترات سيراً على الأقدام في اتجاه مدينة مريرت، ورفعوا مطالب تركز على تحسين شروط السلامة داخل مواقع العمل وفتح تحقيق مستقل للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.
وفي هذا الإطار، واكبت السلطات المحلية المسيرة ميدانياً، بحضور عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة ومسؤولي قيادة الحمام وأعوان السلطة، في وقت تواصلت فيه التحركات الاحتجاجية وسط متابعة أمنية.
وتجدر الإشارة إلى أن الحادث وقع مساء الجمعة 25 شتنبر داخل منجم إغرم أوسار، المعروف محلياً بـ”المنجم الكندي”، التابع لمناجم جبل عوام، حيث كان الضحايا الثلاثة يعملون لدى شركة مناولة على عمق يفوق 900 متر تحت سطح الأرض.
روايات متضاربة حول ملابسات الحادث
تضاربت المعطيات الأولية حول سبب الحادث، إذ أفادت مصادر بأنه نجم عن انفجار قالب للبارود خلال أشغال الحفر داخل النفق، ما أسفر عن مصرع عاملين في عين المكان ووفاة ثالث متأثراً بإصاباته أثناء نقله إلى المستشفى.
في المقابل، أوردت مصادر أخرى أن الحادث وقع جراء انهيار جزء من المنجم داخل أحد الأنفاق، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق لتحديد الأسباب الدقيقة والظروف التي أحاطت بالواقعة.
سياق احتجاجي متصاعد
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل سياق اجتماعي متوتر يشهده قطاع المناجم بالمنطقة، حيث سبق لعمال منجم جبل عوام أن خاضوا اعتصامات داخل المنجم على عمق يزيد عن 700 متر، احتجاجاً على رفض الإدارة تطبيق مقتضيات بروتوكول اتفاق تم التوقيع عليه سنة 2019.
وكانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل قد اعتبرت، في تصريح سابق، أن العمال “لا تتوفر لهم الحماية الكافية أثناء أداء مهامهم”، معتبرة أن الشركة تتحمل مسؤولية ما وقع، وداعية إلى ضمان شروط السلامة المهنية داخل المنجم.















