أطلق الصحفي المغربي سليمان الريسوني، قناته الجديدة على منصة يوتيوب تحت اسم “الناقد”، في خطوة تعيده إلى الواجهة الإعلامية بعد سنوات من الغياب القسري إثر اعتقاله ومحاكمته.
وتعد هذه العودة بمثابة محطة جديدة في مسار صحفي عرف بمواقفه النقدية، حيث وصف الريسوني القناة بأنها فضاء مخصص لـ”قراءة وتحليل الشأن المغربي، محطات من التاريخ، وقراءة في السياسة الدولية”، في إشارة إلى توجهه نحو تقديم محتوى تحليلي يتجاوز الخبر اليومي.
وكان الريسوني، رئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم” سابقاً، قد اعتقل في 22 ماي 2020، قبل أن يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم بتهمة “هتك العرض والاحتجاز”، وهي تهم نفاها بشكل قاطع. وخلال فترة اعتقاله، خاض الريسوني إضراباً مفتوحاً عن الطعام استمر 122 يوماً، قبل أن يُفرج عنه بعفو ملكي في يوليوز 2024.
ويأتي إطلاق القناة بعد أشهر من خروجه من السجن، حيث كان قد عبر في حوار سابق مع صحيفة “الإندبندنت” الإسبانية عن طموحه في إطلاق مشروع إعلامي كبير.
وتنطلق القناة، الموجهة للناطقين والمتكلمين باللغة العربية، في وقت يشهد فيه المشهد الإعلامي المغربي تنوعاً متزايداً في المنصات الرقمية، وسط ترقب لمحتوى الريسوني الذي عُرف بافتتاحياته الناقدة للسلطات.
وتأتي هذه العودة في ظل استمرار الجدل حول قضيته، حيث دعت منظمات حقوقية مثل “مراسلون بلا حدود” و”الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” إلى محاكمة عادلة، بينما يرى منتقدون أن خطابه بعد خروجه من السجن اتخذ منحى معادياً.















