شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس 3 شتنبر 2026، هجوماً لاذعاً على إسبانيا، معتبراً أنها تتجه نحو أن تصبح “دولة مدمرة”.
وذلك على خلفية أزمة الهجرة غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي. جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة حصرية مع شبكة “GB News” البريطانية، حيث وصف ترامب مشاهد تدفق المهاجرين نحو سبتة بأنها “محزنة للغاية”، مؤكداً أنه “لم يرَ شيئاً مثل ذلك من قبل”.
وربط ترامب انتقاداته لإسبانيا بالخلافات المتعلقة بالتزامات مدريد تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، متهماً إياها بأنها “لا تتصرف بشكل جيد” ولا تدفع ما ينبغي أن تدفعه ضمن ميزانية الحلف. وأشار إلى أن إسبانيا ترفض رفع إنفاقها الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035، وهو الهدف الذي اتفقت عليه غالبية دول الحلف في قمة لاهاي عام 2025.
وقال ترامب: “لدي مشاكلي الخاصة مع إسبانيا لأنها لا تتصرف بشكل جيد فيما يتعلق بالناتو، ولا تدفع ما ينبغي أن تدفعه”، معتبراً أن الموقف الإسباني “فظيع” في وقت التزمت فيه دول أخرى برفع الإنفاق.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إسبانيا موجة احتجاجات شعبية وسياسية واسعة على خلفية أزمة سبتة، حيث خرج آلاف المحتجين في مدريد وبرشلونة وبيلباو للمطالبة باستقالة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز.
وسبق لترامب أن انتقد إدارة سانشيز للأزمة، محملاً إياها مسؤولية ما وصفه بـ”القوانين الضعيفة” و”سوء التدبير”، في وقت لا تزال فيه تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة في 30 و31 يوليوز تلقي بظلالها على العلاقات المغربية الإسبانية.















