تفجرت خلال الآونة الأخيرة أزمة داخل نادي الوداد الرياضي، مرتبطة بمستقبل النجم المغربي حكيم زياش وعلاقته بإدارة النادي، وسط حديث عن خلافات مالية وإدارية ألقت بظلالها على الصفقة التي كانت جماهير الفريق تعقد عليها آمالاً كبيرة.
وتسود حالة من الترقب داخل أوساط الوداد، في ظل غياب توضيحات رسمية حول حقيقة ما يجري، بينما تتزايد التكهنات بشأن وصول العلاقة بين الطرفين إلى مرحلة صعبة، على خلفية الالتزامات المالية المرتبطة بعقد اللاعب وقدرة الإدارة على الوفاء بها.
وفي قراءة للملف، كشف محلل برنامج «المريخ الرياضي» محمد الروحلي عن معطيات مالية قال إنها تعكس حجم الكلفة التي تحملها النادي منذ وصول زياش. وأوضح أن إقامة اللاعب في فندق مصنف خلال نحو شهرين كلفت خزينة الوداد، وفق الأرقام التي قدمها، حوالي 240 مليون سنتيم، قبل انتقاله إلى مقر سكنه الخاص.
واعتبر الروحلي أن التكلفة الإجمالية للعقد تجاوزت الإمكانيات الواقعية للنادي، منتقداً طريقة تدبير الملف، ومشيراً إلى أن الإدارة كان بإمكانها، حسب رأيه، التفاوض مع اللاعب حول مراجعة الراتب أو التوصل إلى اتفاق بشأن وضعه على لائحة الانتقالات لتفادي تراكم المستحقات.
في المقابل، شدد المحلل على أن مطالبة زياش بمستحقاته المالية تظل حقاً مشروعاً إذا كانت منصوصاً عليها في العقد المبرم بين الطرفين، مذكراً بأن اللاعب سبق أن دخل في خلافات مرتبطة بالمستحقات المالية خلال تجربته مع غلطة سراي التركي.
ولم تقتصر التساؤلات على الجانب المالي، إذ أثار الروحلي أيضاً علامات استفهام بشأن الجاهزية البدنية والطبية للاعب عند التعاقد معه، متسائلاً عن جدوى صفقة مرتفعة الكلفة في ظل محدودية مشاركاته وعدم قدرته، وفق المعطيات التي أوردها، على خوض عدد من المباريات كاملة.
كما توقف عند تأخر زياش في الالتحاق بالتحضيرات الجماعية للموسم بنحو 17 يوماً، معتبراً أن هذه المعطيات تستوجب توضيحات من إدارة النادي.
وتبقى أزمة زياش مفتوحة على عدة احتمالات، في انتظار خروج إدارة الوداد عن صمتها وتقديم روايتها بشأن الوضع المالي والإداري للعقد، في وقت تتزايد فيه الضغوط والتساؤلات داخل البيت الأحمر حول مستقبل أحد أبرز الأسماء التي تعاقد معها النادي في الفترة الأخيرة.















