يستعد الكاتب والإعلامي الدكتور إبراهيم الشعبي، مدير نشر الموقع الإخباري الرقمي «لوبوكلاج»، لإصدار كتاب جديد يوثق تجربة إعلامية وصحفية غير مسبوقة في المغرب، من خلال استعادة تفاصيل تأسيس «صوت يعقوب المنصور»، أول جريدة «حي» مغربية، والتي خاضت تجربة قصيرة لكنها تركت بصمتها في تاريخ الصحافة المغربية، قبل أن يتم توقيفها من طرف وزارة الداخلية و الإعلام ظ سنة 1989 في سياق اتسم بتشدد السلطة تجاه الصحافة المستقلة.

الكتاب، الذي سيصدر قريباً باللغتين العربية والفرنسية، يعود إلى تجربة عاشها مؤسس الجريدة قبل أكثر من ثلاثة عقود، ويكشف خلفيات اختيار صحافة القرب والحي، وأسباب إطلاق «صوت يعقوب المنصور»، والمسار الذي انتهى بتوقيفها، فضلاً عن تفاصيل الاستنطاقات التي خضع لها مؤسسها من طرف أجهزة الأمن والاستعلامات العامة، والأسئلة التي طُرحت حول مصادر تمويل الجريدة، وطريقة توزيعها، وخطها التحريري وعلاقتها بالمؤسسات العمومية.
كما يتوقف الكتاب عند صدى تجربة «صوت يعقوب المنصور» في الصحافة المغربية آنذاك، وكيف تناولت عدد من الجرائد والمجلات توقيف الجريدة وقضية مؤسسها، وما كشفته تلك التغطيات من نقاش حول حرية الصحافة وحدود التعبير في مغرب نهاية ثمانينيات القرن الماضي.
وسيتولى تقديم الكتاب الصحافي أبو بكر الجامعي، مدير النشر السابق للأسبوعية الناطقة بالفرنسية «لوجورنال»، التي شكلت واحدة من أبرز التجارب الصحفية المستقلة في المغرب، وأستاذاً جامعياً.
وفي هذا العمل، الذي يأتي في حجم صغير ومضمون مكثف، لا يستعيد إبراهيم الشعبي مجرد ذكريات شخصية، وإنما يفتح وثيقة من ذاكرة الصحافة المغربية، ويعيد طرح أسئلة ما تزال راهنة: لماذا صحافة الحي؟ لماذا أُوقفت «صوت يعقوب المنصور»؟ ومن اتخذ قرار توقيفها؟ وكيف تعاملت معها الصحافة المغربية؟ وماذا تكشف هذه التجربة عن علاقة السلطة بالصحافة في تلك المرحلة؟














