وافق مجلس الوزراء الإسباني، اليوم الثلاثاء 25 غشت 2026، في قراءة أولى، على مشروعي قانون جديد للجوء وتعديل لقانون الأجانب، في خطوة تهدف إلى ملاءمة التشريعات الوطنية مع الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء لعام 2024.
وذلك على خلفية الأزمة غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليو الماضي. وأكد وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، أن التعديلات تهدف إلى إرساء “نظام حماية أكثر سرعة وفعالية وتنظيماً” يستجيب بشكل أفضل لواقع الهجرة، مع الحفاظ على الضمانات الممنوحة لطالبي الحماية والمستفيدين منها.
وجاءت المصادقة على المشروعين بعد ساعات من ترؤس رئيس الحكومة بيدرو سانشيز لاجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي، خُصص لبحث الوضع في سبتة، حيث لا تزال تداعيات وصول ما يقارب 80 ألف مهاجر خلال يومي 30 و31 يوليوز الماضي تلقي بظلالها على المدينة.
وشملت الإجراءات المعتمدة، إلى جانب التعديلات التشريعية، إعلان سبتة “وضعاً يحظى باهتمام الأمن القومي” مع إحداث قيادة موحدة لتنسيق الاستجابة للأزمة، وتخصيص 25 مليون يورو إضافية للتكفل بالقاصرين غير المصحوبين، وتوسيع خطة التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمدينة.
وتأتي هذه التعديلات في وقت تواصل فيه الحكومة الإسبانية البحث عن آليات لتسريع عمليات إعادة المهاجرين إلى المغرب، إلى جانب مقترح نقل 500 فتاة قاصر إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، وتشديد المراقبة الحدودية في المطارات على المسافرين القادمين من إيطاليا.
وأكدت الناطقة باسم الحكومة، إلما سايز، أن هذه المشاريع تهدف إلى التكيف مع “الواقع المهاجر الجديد الذي يعيشه بلدنا”، في وقت تشهد فيه سبتة أزمة إنسانية خانقة مع استمرار وجود آلاف المهاجرين، بينهم قاصرون، في ظروف صعبة.















