شهدت صادرات الغاز الإسبانية إلى المغرب تراجعاً مفاجئاً خلال الأيام الخمسة الأخيرة، حيث هبط متوسط التدفقات اليومية إلى نحو 21 غيغاواط/ساعة، مقارنة بمعدل معتاد يتراوح بين 29 و31 غيغاواط/ساعة، أي بتراجع نسبته تتراوح بين 30 و32%.
وجاء هذا الانخفاض الحاد دون أي إعلان رسمي من الجانب الإسباني أو المغربي يوضح أسبابه، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان التراجع مرتبطاً بطلب مغربي، أم بعوامل تقنية تتعلق بالإمدادات وعمليات إعادة تغويز الغاز المسال في إسبانيا.
وتُعد إسبانيا البوابة الرئيسية لإمدادات الغاز إلى المغرب، إذ تعيد المملكة تغويز الغاز المسال المستورد من مصادر متعددة (أبرزها روسيا والولايات المتحدة وشركة شل) في محطات إسبانية، قبل ضخه عبر “أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي”.
وتأتي هذه التطورات بعد أن كانت واردات المغرب من الغاز قد سجلت ارتفاعاً بنسبة 15.4% خلال يوليو الماضي، لتصل إلى نحو 991 غيغاواط/ساعة، قبل أن تشهد هذا التراجع المفاجئ في الأيام الأخيرة من الشهر نفسه.
ويأتي هذا الخفض في وقت حساس تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً على خلفية أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة نهاية يوليو الماضي.
ولم تعلن الحكومة الإسبانية، حتى الآن، عن أي تفسير رسمي لهذا الإجراء، فيما تبقى التداعيات المحتملة لهذا التراجع على أمن الطاقة المغربي غير واضحة، في ظل اعتماد الرباط على البنية التحتية الإسبانية في استيراد الغاز المسال.














