أظهرت وثيقة وضعية تحملات ومداخيل الخزينة، الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية، تراجعاً ملحوظاً في حاجيات التمويل خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية.
حيث استقرت في حدود 54.2 مليار درهم، مقابل 74.8 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. ويعكس هذا الانخفاض، الذي يقترب من 20.6 مليار درهم، تحسناً في تدبير المالية العمومية، رغم استمرار الضغوط على ميزانية الدولة.
وتفصيلاً، أوضحت الوزارة أن التعبئات الصافية في السوق المحلية بلغت 14.9 مليار درهم، بينما سجلت القروض الخارجية الصافية حوالي 27.1 مليار درهم.
وفي ما يخص المديونية الداخلية، فقد تضمنت التدفقات اكتتابات بقيمة 77.6 مليار درهم، مقابل تسديدات لأصل الدين بلغت 62.7 مليار درهم، في حين بلغت السحوبات على المديونية الخارجية 40.2 مليار درهم، منها 23.7 مليار درهم تمت تعبئتها في الأسواق المالية الدولية، مقابل استهلاكات بقيمة 13.1 مليار درهم.
وتأتي هذه المعطيات في وقت يواصل فيه المغرب تعبئة موارده المالية لتغطية احتياجاته التمويلية، مع الحفاظ على توازنات الميزانية في سياق دولي يتسم بتقلبات الأسواق وارتفاع كلفة الاقتراض.
وتعكس الأرقام، وفق مقاربتها مع توقعات قانون المالية، مساراً تصاعدياً في المداخيل العادية، يقابله تحكم في وتيرة النفقات، ما أسهم في تخفيض حاجيات التمويل الإجمالية.















