تستعد الحكومة الإسبانية لنقل نحو 500 فتاة مهاجرة قاصرة بشكل عاجل من مدينة سبتة المحتلة إلى شبه الجزيرة الإسبانية، في محاولة لتخفيف الضغط الهائل على منظومة حماية الطفولة بالمدينة.
والتي باتت على شفا الانهيار بعد أسابيع من موجة العبور الجماعي غير المسبوقة التي شهدتها نهاية يوليو الماضي.
وكشفت صحيفة “إلباييس”، اليوم الأربعاء، أن وزارة الشباب والطفولة الإسبانية تعمل بالتنسيق مع سلطات سبتة على إعداد عملية نقل القاصرات، مع دراسة عدة حلول لاستقبالهن، تتراوح بين الإيواء لدى أسر حاضنة وأشكال أخرى من الرعاية البديلة.
ويأتي هذا التحرك في وقت لا تزال فيه المدينة تعاني من تداعيات أزمة إنسانية حادة، إذ تشير التقديرات إلى أن ما بين 3 آلاف إلى 5 آلاف مهاجر ما زالوا عالقين فيها، بينهم أعداد كبيرة من القاصرين غير المصحوبين بذويهم.
وفي تطور يعكس فداحة المأساة، كشف مانويل أبارثيرو، مدير معهد الطب الشرعي بسبتة، أن مصالح المعهد تعاملت مع 82 جثماناً على خلفية محاولات العبور، وسط صعوبات بالغة واجهتها فرق الطب الشرعي خلال عمليات رفع الجثامين وتشريحها.
وأوضح أبارثيرو أنه لم يتم حتى الآن التعرف بشكل كامل سوى على هوية ستة ضحايا فقط من بين الـ82، وجميعهم رجال بالغون مغاربة، تم التعرف على ثلاثة منهم عبر البصمات والثلاثة الآخرون عبر التحاليل البيولوجية.
وتتواصل إجراءات تحديد هوية باقي الضحايا بالاعتماد على البصمات والعينات البيولوجية ومقارنتها بمعطيات عائلات المفقودين، فيما لا تزال المدينة التي لا يتجاوز عدد سكانها 80 ألف نسمة تعاني من ضغط استثنائي على مرافقها وخدماتها، في وقت تتسارع فيه الجهود لتخفيف الأعباء الإنسانية المتراكمة.















