شهد معبر بني أنصار الحدودي، مساء الخميس 30 يوليوز، مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومئات الشباب الذين حاولوا اقتحام المعبر باتجاه مدينة مليلية المحتلة.
هذا في تصعيد جديد يعكس امتداد أزمة الهجرة غير النظامية إلى الثغر المحتل الثاني بعد أيام من الاقتحامات الجماعية التي شهدتها سبتة المحتلة.

وأفادت مصادر أمنية مطلعة أن مئات الشباب تجمعوا في محيط المعبر الحدودي وحاولوا اقتحامه بشكل جماعي، مستغلين حالة التوتر التي تعيشها المنطقة بعد الاقتحامات غير المسبوقة لسبتة. وتدخلت القوات العمومية المغربية مدعومة بعناصر القوات المساعدة لتفريق المحتجين ومنعهم من الوصول إلى السياج الحدودي، في مشهد وصفته مصادر محلية بأنه الأعنف منذ سنوات.
وفي تطور لافت، أقدم بعض المحتجين على إضرام النار في عدد من المركبات التابعة للدولة، من بينها سيارة تابعة لباشا مدينة الناظور، وفق ما أكدته مصادر ميدانية لـ”ناظورسيتي” ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي. كما شهدت المنطقة أعمال عنف طالت ممتلكات الجماعة، فيما تمكنت عناصر الأمن من إخماد النيران ومنع توسع أعمال الشغب.

من جانبها، أغلقت السلطات الإسبانية معبر بني أنصار بشكل كامل، وهو المعبر البري الوحيد بين المغرب ومليلية، وذلك عقب محاولة الاقتحام الجماعية التي شهدتها المنطقة في حوالي الساعة العاشرة مساء. ودفعت الحكومة الإسبانية بتعزيزات أمنية إضافية إلى المدينة، فيما أكد ممثلها في مليلية أن الحدود ستظل مغلقة إلى إشعار آخر، مشدداً على أن الأولوية هي “ضمان سلامة المواطنين والقوات الأمنية”.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس أن المدينة تواجه “حالة طوارئ إنسانية واجتماعية مطلقة”، مع استمرار وصول مئات المهاجرين سباحة إلى سواحل المدينة المحتلة، وهو ما دفع السلطات المغربية إلى تعزيز انتشارها الأمني على طول الشريط الساحلي لإحباط محاولات العبور، مع بقاء جهود التهدئة مستمرة في محيط معبر بني أنصار وسط ترقب لموقف رسمي من السلطات الإسبانية والمغربية بشأن تطورات الأزمة المتصاعدة.















