شهدت مدينة سبتة المحتلة، اليوم الخميس 30 يوليوز 2026، انهياراً أمنياً غير مسبوق، حيث تمكن آلاف المهاجرين من اقتحام الحدود براً في وضح النهار.
بعدما تخلى المهاجرون عن التخفي في ظلام الليل أو ضباب البحر، ليعبروا بشكل جماعي ومنظم تحت أشعة الشمس، في مشهد يذكر بأزمة مايو 2021، لكنه هذه المرة يحمل طابعاً أكثر خطورة وتعقيداً.
وأكدت صحيفة “إل باييس” الإسبانية أن عناصر الحرس المدني، وقد بدوا منهكين وعاجزين، اكتفوا بمراقبة الموقف والسماح للحشود بعبور الحدود دون أي مقاومة تذكر، في انهيار كامل لسيطرة الأجهزة الأمنية على المعابر الحدودية.
ووفقاً لمصادر أمنية، فإن قوات الأمن اضطرت إلى إطلاق سراح جميع المهاجرين الذين كانوا قد جمعتهم خلال الليل في منشآتها الحدودية بمعبر “الطراخال”، ليفروا جميعاً مسرعين إلى داخل المدينة، فيما لم يعد هناك أي نظام للاستقبال أو الاحتجاز.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن أكثر من 2000 مهاجر وصلوا إلى سبتة خلال الأسبوع الجاري وحده، مع وصول نحو 300 شخص سباحة خلال 24 ساعة فقط، وانتشال جثة جديدة لمهاجر من البحر. وفي مشهد يعكس حجم الكارثة، يقف نحو 1000 مهاجر في العراء أمام مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، الذي لا يتسع سوى لـ512 شخصاً، ويعاني من اكتظاظ غير مسبوق.
ولمواجهة هذا الانهيار، أعلن رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن المدينة تواجه “حالة طوارئ إنسانية واجتماعية مطلقة”، إلا أن الحكومة الإسبانية المركزية رفضت طلبه بإعلان حالة الطوارئ الوطنية، مما يزيد من تعقيد المشهد ويعمق الأزمة الإنسانية التي تعصف بالمدينة.















