أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، أن قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى للدفاع عن البلاد “على مدار الساعة” ضد أي تهديد.
وذلك في أول رد رسمي على تهديدات الحرس الثوري الإيراني التي توعدت باستهداف أي قاعدة تستخدم لشن هجمات على إيران، بما في ذلك قاعدة “فيرفورد” الجوية التي انطلقت منها قاذفات أمريكية في ضرباتها الأخيرة ضد طهران.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، إن “القوات المسلحة جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضينا أو من الخارج”، مضيفاً أن بريطانيا تعتمد على نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي، يشمل أصولاً تابعة للبحرية الملكية والجيش وسلاح الجو الملكي، تعمل بتنسيق وثيق مع حلفاء الناتو.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري الإيراني أن الجيش الأمريكي استخدم في هجماته الأخيرة قاذفات “بي-1” انطلقت من قاعدة “فيرفورد” البريطانية، محذراً من أن أي قاعدة تستخدم لشن هجمات على الأراضي الإيرانية “تعد هدفاً مشروعاً”.
وكان نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، قد شدد أمس الأربعاء على أن الدول الأوروبية التي تضع قواعدها وأراضيها تحت تصرف الولايات المتحدة “ستضع نفسها في مصاف المعتدين”، مطالباً إياها بأن تكون “القوة الدافعة للدبلوماسية، لا تابعة لقوة المعتدي”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة، لليلة الثالثة عشرة على التوالي، شن ضرباتها على أهداف عسكرية إيرانية، في مواجهة مفتوحة تهدد بتوسيع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، انقسمت المواقف الأوروبية؛ حيث سمحت دول مثل بريطانيا وألمانيا والبرتغال باستخدام قواعدها أو تقديم تسهيلات عسكرية أمريكية، بينما رفضت إسبانيا استخدام قواعدها في أي عمليات هجومية ضد إيران، واكتفت إيطاليا بتقديم دعم لوجستي.















