أيدت محكمة الاستئناف بمدينة الرباط، الحكم الابتدائي الصادر في حق الناشط الحقوقي والنقابي حسن الداودي، والقاضي بإدانته بخمسة أشهر حبساً نافذاً، وذلك على خلفية تدوينات نشرها على حسابه الشخصي في منصة “فيسبوك” دعا فيها إلى الاحتجاج ضد غلاء الأسعار.
وكانت المحكمة الابتدائية بتمارة قد تابعت الداودي بتهمة “تحريض الجمهور بواسطة وسيلة إلكترونية على ارتكاب جنح وجنايات”، في قضية أثارت منذ بدايتها نقاشاً واسعاً حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي.
وشددت هيئة دفاع الداودي على أن التدوينات لا تتعدى كونها “وجهة نظر ورأياً مُعبراً عنه”، معتبرة أن اعتقاله ومتابعته “باطلة وتتعارض مع مقتضيات الدستور والتزامات المغرب الدولية” في مجال حقوق الإنسان.
وفي سياق متصل، اعتبرت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (همم) أن إسقاط تهم ثقيلة كـ”التحريض” في قضايا الرأي، دون اكتمال أركانها المادية والمعنوية، يعكس نزوعاً نحو “توظيف القانون الجنائي لتقييد الحريات بدل حمايتها”. كما انتقدت الهيئة اللجوء إلى آلية الاعتقال بدل المتابعة في حالة سراح، واصفة الأمر بأنه مساس بمبدأي الضرورة والتناسب.
يذكر أن قضية الداودي كانت قد أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية، حيث دعت “لجنة العدالة” (CFJ) السلطات المغربية إلى الإفراج الفوري عنه وإسقاط التهم الموجهة إليه، منادية بتقنين التشريع الجنائي بما يتماشى مع الالتزامات الدولية للمملكة.













