كشف تقرير النسخة الثانية من المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي المسؤول لسنة 2026، الذي أُعلن عن نتائجه في مدينة جنيف السويسرية، عن احتلال المغرب المرتبة 63 عالمياً من بين 135 دولة، محققاً 35.62 نقطة من أصل 100، ليتصدر بذلك دول المغرب الكبير في هذا التصنيف.
ويهدف المؤشر، الصادر عن المركز العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي بشراكة مع مركز بحوث التنمية الدولية (IDRC) ووزارة الخارجية والتنمية البريطانية، إلى تقييم كيفية إدارة الدول للذكاء الاصطناعي واستخدامه وفق مبادئ المسؤولية والحوكمة.
وأشار التقرير إلى أن المؤشر اعتمد على تقييم 396 إطاراً للذكاء الاصطناعي المسؤول، و805 مبادرات حكومية، وأكثر من 600 مبادرة للمجتمع المدني. كما أوضح أن 53 في المائة من سكان العالم استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، في حين ظل متوسط أداء الدول في المؤشر عند نحو 35 نقطة من أصل 100.
وسجل التقرير أن دول الجنوب العالمي عززت حضور قضايا الذكاء الاصطناعي المسؤول في أطرها الوطنية، إلا أن 78 في المائة من هذه الأطر لا تزال غير ملزمة قانونياً، مقارنة بـ42 في المائة فقط في دول الشمال العالمي.
كما أبرز أن سلامة وأمن الذكاء الاصطناعي من أكثر المجالات تطوراً، غير أن معظم التدابير تركز على الجوانب التقنية، في وقت رصد فيه المؤشر أدلة على إساءة استخدام الحكومات للذكاء الاصطناعي في 35 دولة، بينما لا تتوفر سوى 36 في المائة من الدول على أطر تعالج مخاطر العنف والمعلومات المضللة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن 58 في المائة من الدول تعتمد أطر عمل لتنظيم شفافية الذكاء الاصطناعي، إلا أن الإفصاح عن استخدام الحكومات لأنظمتها الخوارزمية ما يزال محدوداً، كما أن 27 في المائة فقط من الدول تمتلك أطر عمل تتناول الآثار البيئية للذكاء الاصطناعي، وغالبية هذه الأطر غير ملزمة.
وخلص التقرير إلى أن الحكومات باتت تدرك أهمية تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي باللغات المحلية، إذ أطلقت 52 دولة مبادرات لدعم التنوع الثقافي واللغوي، غير أن عدداً محدوداً منها فقط يفرض على المطورين استخدام بيانات تراعي هذا التنوع.















