أصدرت محكمة تونسية، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن بحق عدد من قيادات حركة النهضة وشخصيات أخرى، تراوحت بين السجن المؤبد وأحكام سالبة للحرية لمدد طويلة، وذلك في إطار قضية تتعلق باتهامات مرتبطة بالإرهاب وتأسيس ما وصف بـ”الجهاز الأمني السري” للحركة.
وقضت المحكمة بالسجن المؤبد في حق زعيم حركة النهضة ، البالغ من العمر 84 عاماً، مع إضافة ثلاثين سنة إلى العقوبة، وفق ما أكدته الحركة ووسائل إعلام تونسية.
كما أصدرت المحكمة حكماً بالسجن المؤبد مع إضافة 32 سنة في حق الضابط المتقاعد كمال البدوي، فيما حكمت على رئيس الحكومة الأسبق بالسجن لمدة 42 عاماً.
وتتهم السلطات التونسية الغنوشي وعدداً من قيادات حركة النهضة بتأسيس جهاز أمني سري لخدمة الحركة، التي تصدرت المشهد السياسي التونسي عقب انتخابات ما بعد ثورة 2011، وظلت فاعلاً رئيسياً في الحياة السياسية لأكثر من عقد.
وكان الغنوشي قد أوقف سنة 2023، وصدرت في حقه أحكام متعددة في قضايا مختلفة، من بينها قضايا مرتبطة بالتآمر على أمن الدولة، لتتجاوز مجموع العقوبات الصادرة بحقه أربعين سنة سجناً قبل الحكم الجديد الصادر اليوم.
وتأتي هذه الأحكام في سياق استمرار الجدل السياسي والقضائي في تونس بشأن ملفات تتعلق بقيادات حركة النهضة ومسؤولين سابقين، وسط تباين المواقف بين من يعتبرها تطبيقاً للقانون ومحاسبة على أفعال جنائية، ومن يراها ذات أبعاد سياسية.















