أعلن الديوان الأميري القطري، اليوم الأحد، وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عاماً، بعد مسيرة سياسية ارتبطت بمرحلة التحول الاقتصادي والسياسي التي شهدتها دولة قطر منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي.
وأكد الديوان الأميري، في بيان رسمي، الحداد العام في مختلف أنحاء البلاد لمدة أربعة أيام، مع تعليق العمل بالوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة ابتداءً من يوم الاثنين، على أن يُستأنف العمل يوم الأحد المقبل. كما أُديت صلاة الجنازة على الفقيد في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بالدوحة، بحضور أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأفراد الأسرة الحاكمة، وكبار المسؤولين، وحشود من المواطنين والمقيمين.
وتولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حكم قطر سنة 1995، قبل أن يسلم مقاليد الحكم إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في يونيو 2013، في انتقال سلمي للسلطة يُعد من الحالات النادرة في منطقة الخليج.
وخلال فترة حكمه، شهدت قطر طفرة اقتصادية وتنموية واسعة، مدفوعة بتطوير قطاع الغاز الطبيعي المسال، وتعزيز الاستثمارات، وإطلاق مشاريع كبرى في مجالات البنية التحتية والتعليم والصحة. كما أُقر الدستور الدائم للبلاد، وأُطلقت رؤية قطر الوطنية 2030، التي شكلت إطاراً استراتيجياً للتنمية المستدامة.
وعلى الصعيد الدولي، ارتبط اسم الأمير الراحل بتعزيز الحضور الدبلوماسي لدولة قطر، وتوسيع دورها في الوساطة الإقليمية، فضلاً عن مساهمته في ترسيخ مكانة البلاد على الساحة العالمية، ومن أبرز محطات عهده فوز قطر بحق استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، في أول استضافة عربية للبطولة.
وبرحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تطوي قطر صفحة أحد أبرز قادتها الذين ارتبطت أسماؤهم بمرحلة تأسيس الدولة الحديثة، وبناء مؤسساتها، وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي.














