رفع مركز عدالة لحقوق الإنسان بالمغرب تقريراً إلى المدير العام للأمن الوطني حول الوضع الأمني بمدينة تيفلت، استعرض فيه جملة من التحديات التي تواجه المنظومة الأمنية بالمدينة، إلى جانب مجموعة من المقترحات الرامية إلى تعزيز الأمن وحماية حقوق المواطنين.
وأكد المركز، في تقريره، أن الحق في الأمن يعد من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية، مشدداً على ضرورة اعتماد مقاربة أمنية شمولية ترتكز على الحكامة، واحترام حقوق الإنسان، والتفاعل مع انتظارات المواطنين، بما ينسجم مع مفهوم الشرطة المجتمعية.
وسجل التقرير أن مدينة تيفلت تواجه عدداً من الإكراهات المرتبطة بالموارد البشرية والتدبير الإداري، داعياً إلى تعزيز البنية الأمنية بكفاءات جديدة، وإجراء تغييرات على مستوى بعض المصالح الحيوية بما يساهم في الرفع من النجاعة وتحسين جودة الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين.
وأشاد التقرير بالمجهودات التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني في مجال ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، من خلال برامج التكوين المستمر، وإصدار مدونة أخلاقيات موظفي الشرطة، وتعزيز آليات احترام الحقوق والحريات أثناء أداء المهام الأمنية.
وفي المقابل، رصد التقرير عدداً من المظاهر التي تستدعي، وفق المركز، تدخلاً أمنياً أكثر فعالية، من بينها انتشار بعض السلوكات المخلة بالنظام العام، وتزايد شكاوى المواطنين بشأن بطء التفاعل مع بعض الشكايات، خاصة خلال الفترات الليلية بعدد من الأحياء.
كما دعا التقرير إلى تعزيز الدور الوقائي للمصالح الأمنية، وتكثيف الحضور الميداني بمختلف الأحياء، مع تفعيل التعليمات الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني بشأن الاستقبال الجيد للمرتفقين، والتعامل الفوري مع الشكايات، والتنسيق المستمر مع النيابة العامة وفق ما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل.
واعتبر مركز عدالة لحقوق الإنسان أن الحفاظ على الأمن مسؤولية جماعية تتقاسمها مختلف المؤسسات والفاعلين، مؤكداً أن تحقيق الأمن المستدام يقتضي شراكة حقيقية بين الأجهزة الأمنية، والسلطات المحلية، والمجتمع المدني، والإعلام، بما يعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات ويكرس مبادئ دولة الحق والقانون.















