في مشهد يعكس عمق الأزمة التي يرزح تحتها القطاع الإعلامي بجهة العيون الساقية الحمراء، عقد المكتب الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف اجتماعاً تواصلياً طارئاً بحضور مسيّري المقاولات الإعلامية، خصّص لتشريح واقع متأزم تتصاعد فيه ديون الضمان الاجتماعي في غياب تام لأي دعم حقيقي.

وعود بلا أفعال
كشف المجتمعون أن مساعي الحوار مع الجهات الوصية لم تُفضِ إلى أي نتيجة ملموسة، إذ أسفرت لقاءاتهم بمسؤولي الوزارة في الرباط خلال أبريل الماضي عن اعتراف صريح بأن مقاولات الجهة لم تستفد من أي دعم حقيقي، فيما لا يزال الدعم الجزافي المخصص لها دون المستوى الذي يضمن استمراريتها أو يُعينها على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية.
والأكثر إيلاماً، وفق المجتمعين، هو التفاوت الصارخ بين ما تحظى به مقاولات إعلامية في جهات أخرى من دعم أجور يُقارب المليارات منذ جائحة كوفيد-19، وما تتلقاه مقاولات الجنوب من تجاهل وإقصاء ممنهج.
صحفيون بلا رواتب ولا تغطية صحية
وفي تفاصيل مؤلمة، أكد المكتب الجهوي أن صحفيين يشتغلون لسنوات دون رواتب، فيما حُرم هم وعائلاتهم وأبناؤهم من التغطية الصحية جراء تراكم الديون لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وقد باتت بعض المقاولات على حافة مساطر التحصيل والحجز.
تمييز مجالي واضح
ندّد البلاغ بما وصفه بالتمييز المجالي الصريح، إذ تُعامَل مقاولات الأقاليم الجنوبية بشروط السوق التجاري في مناطق أخرى، وتُستبعد من حملات الإشهار والإعلانات الوطنية، رغم أن هذه المقاولات وفّرت تغطية ميدانية احترافية للاعتداءات الإرهابية التي استهدفت مدينة السمارة، وأصبحت موادها مرجعاً لكبريات الجرائد الوطنية والدولية.
تصعيد مُرتقب
أعلن المجتمعون عن الإبقاء على اجتماعهم مفتوحاً على كل التطورات، مع تحميل وزير القطاع المسؤولية الأخلاقية والسياسية الكاملة، مُلوِّحين باللجوء إلى كافة الخطوات التصعيدية اللازمة للدفاع عن ملفهم المطلبي.















