كشف عبد الله الدردري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن دول الشرق الأوسط تكبدت خسائر اقتصادية ضخمة تُقدّر بنحو 186 مليار دولار خلال شهر واحد فقط من التصعيد العسكري في المنطقة.
وجاء هذا التصريح خلال مؤتمر صحافي عُقد في عمّان، حيث حذر المسؤول الأممي من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة للحرب، مشدداً على أن “كل يوم إضافي من القتال يفاقم الخسائر ويؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي”.
وأوضح الدردري أن هذه الخسائر تعادل نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 190 مليار دولار إذا استمر النزاع. وأشار إلى أن دول الخليج تتحمل الحصة الأكبر من التأثير، بخسائر قد تصل إلى 168 مليار دولار، فيما قد تبلغ خسائر دول منطقة الشام نحو 30 مليار دولار.
وسلط المسؤول الأممي الضوء على هشاشة النموذج الاقتصادي في المنطقة، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على النفط وتحويلات المغتربين والمساعدات القادمة من الدول المصدرة للطاقة، داعياً إلى ضرورة تنويع الاقتصادات والبحث عن بدائل مستدامة.
كما لفت إلى التأثير المباشر للتوترات على الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، حيث تراجعت حركة الملاحة فيه بنسبة 95%، ما زاد من حدة الاضطرابات الاقتصادية.
وفي سياق متصل، توقع الدردري أن يؤدي النزاع إلى فقدان نحو 3.7 ملايين فرصة عمل، ودفع أكثر من 4 ملايين شخص إضافي إلى ما دون خط الفقر، في مؤشر خطير على عمق الأزمة الإنسانية المرتقبة في المنطقة.















