”أثار قرار الحكومة الإسبانية القاضي بتسوية أوضاع نحو نصف مليون مهاجر غير نظامي جدلاً سياسياً، عقب استثناء فئة “عديمي الجنسية” من هذه العملية، وهو ما قوبل بانتقادات من جبهة البوليساريو ومناصريها داخل إسبانيا.
ويأتي هذا الإجراء في إطار مرسوم صادق عليه مجلس الوزراء الإسباني، يهدف إلى منح تصاريح إقامة وعمل للمهاجرين غير النظاميين، شريطة خلو سجلاتهم من السوابق العدلية، استجابةً لمبادرة تشريعية شعبية حظيت بدعم واسع من المجتمع المدني والبرلمان.
في المقابل، أوضحت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، أن استثناء “عديمي الجنسية” يعود إلى كونهم يتمتعون بوضع قانوني معترف به داخل إسبانيا، ما يجعل إدراجهم ضمن آلية التسوية الاستثنائية غير مبرر قانونياً، وقد يخلق تداخلاً في المساطر.
في المقابل، اعتبر فاعلون حقوقيون أن هذه الانتقادات تندرج ضمن توظيف سياسي للملف، مؤكدين أن القانون الإسباني يهم حصراً المهاجرين غير النظاميين، في حين أن “عديمي الجنسية” يتمتعون بوضع قانوني قائم، ما يخرجهم من نطاق هذه التسوية.
ويعكس هذا الجدل تداخل ملف الهجرة مع التوترات السياسية المرتبطة بقضية الصحراء، خاصة في ظل استمرار التحولات في الموقف الإسباني خلال السنوات الأخيرة.














