تعود وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، إلى واجهة الجدل من جديد. وخلال الأشهر الماضية، لوحظ أنّ عدد المقالات التي تتناول الانتقادات والفضائح المحيطة بها يفوق بكثير ما يُكتب عن منجزاتها الفعلية داخل القطاع، وهو ما دفع عدداً من المراقبين إلى القول إنّ الوزيرة باتت “معتادة” على الضجة الإعلامية أكثر من تراكم النتائج الملموسة.
آخر فصول هذا الجدل انطلق بعد إعلان الوزارة فتح باب الترشح لمنصب الكاتب العام. الإعلان أثار سيلاً من التعليقات بسبب شروط الترشح التي وُصفت بأنها أقل بكثير من مستوى المنصب، خصوصاً أن هذا الموقع يُعد أحد أهم المناصب الاستراتيجية داخل الإدارة المكلفة بالبيئة.
ورغم تأكيد الوزيرة في أكثر من مناسبة رغبتها في الرفع من أداء جهازها الإداري، فإن مراقبين رأوا في هذه المعايير “تراجعاً واضحاً” عن هذا الطموح.
وازداد الجدل بعد انتشار معطيات تفيد بأن شروط المنصب صيغت بما يجعلها مطابقة تماماً لمسار مرشحة بعينها، تشغل فعلاً منصب رئيسة مصلحة، ما أثار تساؤلات حول مدى جدية التباري وشفافيته.
وفي خطوة أثارت بدورها الكثير من الاستغراب، تم إبعاد مدير مديرية التعاون والتواصل—الذي يُعتبر من أبرز الأطر المؤهلة لتولي المنصب—بدعوى وجوده في مهمة خارج البلاد خلال موعد المقابلة.
مبررٌ رآه عدد من المتابعين غير مقنع، واعتبروه مؤشراً إضافياً على أن مسار الانتقاء لم يكن مفتوحاً بالشكل المطلوب.
ومع كل هذه المعطيات، يرى كثيرون أن النتيجة تكاد تكون محسومة قبل إعلانها الرسمي، موجّهين ما يشبه “التهاني المسبقة” للمرشحة المتوقع تعيينها، في مشهد يعكس—وفق تعبيرهم—واقعاً أصبحت فيه الضجة تُغطي على غياب الإنجازات، وتستمر الوزيرة في التعايش معها وربما الاعتياد عليها.
















تتعرض السيدة ليلى بنعلي في الآونة الأخيرة لانتقادات غير بنّاءة تمسّ بمجهوداتها الكبيرة في أداء مهامها. ونؤكد أن العمل الجاد لا تُنقص منه حملات التبخيس، فالمعركة الحقيقية هي الاستمرار في خدمة المرفق العام بثبات وثقة، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي غير المهني.”