يمكن الاستمتاع بالموز في أي وقت من اليوم، سواءً كان فطورًا أو غداءً أو وجبة خفيفة أو حتى في المساء. لكن تناوله مساءً يُثير جدلًا واسعًا، إذ يعتقد البعض أنه عادة سيئة، بينما يُصرّ آخرون على فائدته . ما الحقيقة؟ هل تناول الموز مع العشاء مفيد أم ضار؟
لماذا نأكل الموز مساءً؟
الموز غني بالتريبتوفان، وهو حمض أميني يُمهد لهرمون السيروتونين. يُعزز هذا الهرمون النوم، إذ يتحول في نهاية اليوم إلى الميلاتونين، هرمون النوم. كما يلعب التريبتوفان دورًا في تخفيف التوتر، وبالتالي يُعزز الصحة العامة.
إذا كان الموز حليفًا حقيقيًا في مساعدتك على النوم، فذلك راجع لغناه بالمغنيسيوم حيث يُساعد هذا المعدن على استرخاء العضلات والجهاز العصبي، مما يُهيئ حالة مُناسبة للنوم،حيث تلعب فيتامينات B3 وB6 وB9 الموجودة في الموز دورًا كبيرا في تنظيم دورات النوم، وخاصةً من خلال المساهمة في إنتاج السيروتونين والميلاتونين. ولهذا ينصح خبراء التغذية كبار السن، الذين يعانون من مشاكل في النوم، بتناول الموز مع العشاء لمساعدتهم على النوم.
كيف تختار الموز المناسب؟
مع أن الموز مناسب بشكل خاص للأكل مساءً، يُنصح باختيار ثمرة ناضجة جدًا، فهي أسهل في الهضم و تحتوي على نسبة سكر أعلى قليلًا، وبالتالي سعرات حرارية أعلى قليلًا من الموز الأخضر. مع ذلك، يؤكد خبراء التغذية أنه ليس فاكهةً مُسببة للسمنة، طالما أنه مُدرج في نظام غذائي صحي ومتوازن. لكن يُنصح بتجنب اختيار موزة كبيرة الحجم للحد من تناول السكر.
ما هي الاحتياطات التي يجب اتخاذها عند تناول الموز مساءً؟
مع أن الموز يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تُساعد على النوم وتضمن نومًا هانئًا ومريحًا، إلا أنه لا يزال من الضروري اتخاذ بعض الاحتياطات. فهذه الفاكهة غنية بالألياف، وبالتالي تمر عبر جهازك الهضمي بسرعة نسبية. لذلك، لا يُنصح بتناول الموز قبل النوم مباشرةً، لأنه قد يُعيق نومك ويُسبب خللاً في عملية الهضم.
علاوة على ذلك، يستغرق التريبتوفان الموجود في الفاكهة ساعة إلى ساعتين ليتحول إلى ميلاتونين. لذلك، يُنصح بمراعاة هذا التوقيت وتناول الموز قبل النوم بوقت كافٍ للاستفادة من جميع فوائده.














